صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، بأغلبية ضئيلة بلغت 50 صوتا مقابل 49، على تعيين تود بلانش وزيرا للعدل في إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تصويت جرى أمس السبت.
وعقب إقرار تعيينه، أعرب بلانش عن اعتزازه بالثقة التي منحه إياها ترمب، مؤكدا أنه يشعر بشرف عظيم لتولي قيادة الوزارة، كما شكر أعضاء مجلس الشيوخ على إتمام التصويت بعد مداولات استمرت حتى ساعات متأخرة.
وجاءت المصادقة بعد معركة سياسية حادة داخل مجلس الشيوخ، عكست مخاوف متزايدة لدى مشرعين جمهوريين وديمقراطيين بشأن تأثير تعيين أحد أقرب المقربين من ترمب على استقلالية وزارة العدل وعلاقتها بالبيت الأبيض.
وكان ترمب قد أقال في الأول من أبريل/نيسان الماضي وزيرة العدل السابقة بام بوندي، معلنا أنها ستنتقل إلى منصب مهم في القطاع الخاص؛ غير أن تقارير إعلامية أمريكية، بينها صحيفة نيويورك تايمز، أفادت بأن القرار جاء في أعقاب استياء أبداه الرئيس في اجتماعات خاصة من طريقة إدارتها لملفات مرتبطة برجل الأعمال الراحل والمدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، فضلا عن عدم تحقيق تقدم يرضيه في ملاحقة خصومه السياسيين، وهو ما مهد الطريق أمام صعود بلانش إلى قيادة الوزارة قبل تثبيت تعيينه رسميا.
ورغم تمكّنه من الفوز بالتأكيد النهائي، واجه بلانش معارضة واسعة شملت جميع أعضاء الكتلة الديمقراطية، إضافة إلى السيناتورتين الجمهوريتين سوزان كولينز وليزا موركوفسكي، اللتين أعربتا عن مخاوف بشأن قدرة الوزارة على الحفاظ على استقلاليتها تحت قيادته.
وشهد مسار ترشيح بلانش عقبات غير مسبوقة بسبب الجدل الذي أثارته تسوية قانونية مرتبطة بدعوى رفعها ترمب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية.
💬 التعليقات (0)