f 𝕏 W
نتمنى أن يتغير وجه هذا العالم لكي يكون أكثر عدلًا وإنسانية

جريدة القدس

سياسة منذ 7 أيام 👁 0 ⏱ 6 د قراءة
زيارة المصدر ←

نتمنى أن يتغير وجه هذا العالم لكي يكون أكثر عدلًا وإنسانية

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير الخبر إلى مفارقة تتمثل في تزايد التعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية، خاصة في الولايات المتحدة، بالتزامن مع تصاعد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية. يؤكد الكاتب أن هذه الممارسات، رغم وحشيتها، تزيد من الوعي العالمي بعدالة القضية الفلسطينية، ويدعو إلى حل جذري وعادل للصراع.
📌 أبرز النقاط

الأحد 09 أغسطس 2026 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

نعيش في ظل مفارقة غريبة، حيث هنالك ازدياد في التعاطف مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في كافة دول العالم، لا سيما في الولايات المتحدة، حيث هنالك تغيرات ملموسة في الرأي العام تجاه عدالة القضية الفلسطينية.المفارقة الغريبة هي أن العالم يزداد تعاطفًا ووقوفًا إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، أما سلطات الاحتلال فتزداد بطشًا وهمجية وعدوانية، دون أي رادع ودون أي وازع إنساني أو أخلاقي.يواصلون حربهم في غزة ويقتلون المدنيين بدم بارد، ناهيك عن سياسات التنكيل والتجويع والإذلال الممنهجة الممارسة بحق أكثر من مليوني إنسان في القطاع المنكوب.أما في الضفة الغربية، فهنالك ازدياد في الاقتحامات والممارسات الظالمة بحق أبناء شعبنا، فالبوابات الحديدية منتشرة في كل مكان، والفلسطينيون يُمنعون من حرية الانتقال من الضفة إلى القدس.ما يحدث في الضفة الغربية إنما يظهر وبشكل واضح بأن الاحتلال لم يكتفِ بما أقدم عليه في غزة من جرائم مروعة بحق الإنسانية، واليوم أتى دور الضفة الغربية، التي لم تتوقف فيها الاعتداءات خلال السنوات المنصرمة، ولكن ازدادت رقعتها وشراستها وهمجيتها في الفترة الأخيرة.العالم الحر يتضامن مع فلسطين وشعبها المظلوم، أما الاحتلال وداعموه فيزدادون قمعًا وظلمًا وبطشًا واستهدافًا للإنسان الفلسطيني في كافة تفاصيل حياته، وكأنهم في سباق مع الزمن، إذ يريدون تصفية القضية الفلسطينية وشطب وجود فلسطين من على الخريطة، ويسعون للنيل من إرادة وعزيمة الانسان الفلسطيني.إن بطش الاحتلال وهمجيته يظهر للعالم اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن هذه القضية العالقة لا يجوز أن تبقى عالقة، بل يجب حلها حلًا جذريًا عادلًا يصون كرامة وحرية الإنسان الفلسطيني.لقد قيل في وقت من الأوقات بأن حل القضية الفلسطينية هو مفتاح السلام في منطقتنا وفي عالمنا، وبات الكثيرون من الحكماء في هذا العالم يدركون هذه الحقيقة، ولكن الاحتلال ينطبق عليه ما قيل يومًا في الكتاب المقدس: لهم عيون ولا يبصرون، ولهم آذان ولا يسمعون، فهم لا يرون ولا يسمعون إلا ما ينسجم مع سياستهم ومصالحهم.لقد قلنا مرارًا وتكرارًا بأننا مع السلام، وبات الأحرار في هذا العالم، الذين تتسع رقعتهم يومًا بعد يوم، مدركين من هو الذي يريد السلام ومن هو الذي لا يريد السلام ويسعى لمزيد من إراقة الدماء والدمار والخراب.سلطات الاحتلال ومعها مؤيدوها من اللوبي الصهيوني يمارسون تحريضًا على كل إنسان يقول كلمة حق في هذا الزمن الرديء.التحريض يطول شخصيات فلسطينية، بما في ذلك تلك الموجودة في مناطق الـ48، كما يطول شخصيات عربية وشخصيات أممية ومن كافة الأعراق والخلفيات الدينية والثقافية.أن تكون مدافعًا عن الشعب الفلسطيني ومطالبًا بإنهاء الاحتلال، فإن هذا قد يجعلك مرشحًا لكمٍّ من الاتهامات والتحريض، ومنها معاداة السامية وتأييد الإرهاب والعنف، وغيرها من التهم الباطلة التي ما أنزل الله بها من سلطان.مناصرو القضية الفلسطينية ليسوا معادين للسامية، وليسوا مؤيدين للإرهاب والعنف، بل هم يحترمون كافة الشعوب والثقافات.أن تكون مدافعًا عن الشعب الفلسطيني في ظل ما يتعرض له من مظالم، فهذا يعني أنك إنسان، ومن تخلى عن إنسانيته يمكن أن يتجاهل معاناة هذا الشعب وآلامه وأحزانه.من يدخل إلى الضفة الغربية يرى أمامه الحواجز في كل مكان، والأعلام الإسرائيلية في كل مكان، وهذه علامة ضعف وليست علامة قوة.أين هم أولئك الذين أتحفونا بمقولة «"دولتان لشعبين"؟ وأين هم الذين أتحفونا بخطابات حول سلام موعود لم نرَ منه إلا مزيدًا من الظلم والقمع والاستبداد والحروب واستهداف الشعب الفلسطيني المظلوم؟السلام الذي نتحدث عنه ليس سلام الاستسلام، بل السلام الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها ويصون حرية وأمن وأمان شعبنا، هذا الشعب المظلوم الذي يستحق أن يعيش بسلام مثل باقي شعوب العالم.التقيت اليوم مع وفد من المتضامنين القادمين من أمريكا، وقد ذُهلوا لدى مشاهدتهم الحواجز التي تمنع الإنسان الفلسطيني من الانتقال من مكان إلى مكان. وأحدهم قال لي: "إننا في أمريكا يمكننا أن نقود السيارة لأكثر من عشر ساعات دون أن نرى أمامنا حواجز كتلك التي نراها في الأرض الفلسطينية".إن كافة الوفود الأجنبية، الأمريكية والأوروبية، التي تأتي إلى الضفة الغربية تُصدم مما تراه وتعاينه. فالعالم اليوم يتغنى بحقوق الإنسان، بل بحقوق الحيوان، أما في الأرض الفلسطينية فالفلسطيني محروم من أبسط حقوقه، ومنها حرية الانتقال من مكان إلى مكان، خاصة الوصول إلى القدس.إن الوفود الأجنبية التي تأتي إلى الضفة الغربية تعود إلى أوطانها وبلدانها أكثر وعيًا وإدراكًا ومعرفة بما يتعرض له الفلسطينيون.أن ترى جدران الفصل العنصري والبوابات الحديدية وما يتعرض له الفلسطينيون من تنكيل، إنما هذا أبلغ من أي خطاب أو بيان.المفارقة التي افتتحت بها مقالتي هي أن العالم يزداد وعيًا وحكمة وإدراكًا بأن هنالك قضية فلسطينية عادلة، أما الاحتلال فيزداد همجية وشراسة وعدوانية واستهدافًا للفلسطينيين.إن سياسات الاحتلال الظالمة لن تؤدي، كما يريدون، إلى تصفية القضية الفلسطينية، بل سوف تؤدي إلى اتساع رقعة الوعي في هذا العالم، وهذا ما يحدث اليوم.السلام لا يمكن أن يكون من خلال التآمر على الشعب الفلسطيني والعمل على تصفية القضية الفلسطينية، بل من خلال حل هذه القضية الفلسطينية لكي يعيش الفلسطينيون في وطنهم وينعمون بالحرية، بعيدًا عن أسوار الفصل العنصري والسياسات الاحتلالية الغاشمة.لسنا معادين للسامية، ولسنا معادين لأي شعب من الشعوب بكافة انتماءاتها العرقية والدينية، فإننا نرى في الإنسان أنه خليقة الله، ونرى في وجهه أنه مخلوق على صورة الله ومثاله، ولا يوجد هناك شعب يستحق الحياة وشعب يستحق الموت.الفلسطينيون يعيشون اليوم في حقبة لربما هي الأسوأ في تاريخهم، ولكن، وكما كان يردد آباؤنا وأجدادنا باللغة العامية: "إذا ما خربت ما عمرت".نحن اليوم نعيش الخراب والدمار والدماء والآلام والأحزان، ولكن هذه المعاناة لا بد أن تكون لها نهاية، ونتمنى أن تكون نهايتها سريعة، والتغيرات التي نلحظها في هذا العالم إنما تبشر بالخير، وأننا مقبلون على مرحلة لن يتمكن فيها أحد من تجاهل عدالة القضية الفلسطينية.لا نتوقع من الاحتلال أن يتغير، وإن كانت هناك أصوات داخل إسرائيل تؤمن بالسلام، ونتمنى أن تتسع رقعة هؤلاء أيضًا.ولكننا نراهن أولًا على شعبنا وحكمته ووطنيته ووحدته ورصانته، ونراهن على أمتنا العربية التي قالت في يوم من الأيام إن قضية فلسطين هي قضيتنا الأولى، كما أننا نراهن على كافة الأحرار في سائر أرجاء العالم، هؤلاء الذين بدأوا يكتشفون الفرق ما بين الخيط الأبيض والخيط الأسود، والذين باتوا يدركون بأن التآمر على الشعب الفلسطيني لن يؤدي إلى السلام المنشود.الوفد الأمريكي الذي استقبلناه اليوم كان فيه مسيحيون ومسلمون ويهود وأشخاص ينتمون إلى أديان أُخرى، حيث وحدتهم فلسطين، وقد كانوا في غاية الانفعال والتأثر مما شاهدوه في الضفة الغربية، وخاصة عند البوابات الحديدية.نرفع دعاءنا من أجل شعبنا، ومن أجل كل إنسان مظلوم ومتألم ومعذب، ونصلي من أجل كافة حكام هذا العالم لكي يكونوا أكثر عدلًا وإنسانية، ولكي يكونوا دعاة سلام بالفعل، ودعاة حرية وكرامة وصون لحياة الإنسان الفلسطيني.نتمنى أن يتغير وجه هذا العالم لكي يكون أكثر عدلًا وإنسانية.

نتمنى أن يتغير وجه هذا العالم لكي يكون أكثر عدلًا وإنسانية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)