في إنجاز علمي يوسّع حدود علم الأحياء الفلكي (Astrobiology)، نجح مسبار "كيريوسيتي" (Curiosity) التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في تنفيذ أول تجربة كيميائية من نوعها على سطح المريخ، كاشفا عن جزيئات عضوية معقدة ظلت محفوظة داخل الصخور منذ نحو 3.5 مليار سنة.
جاء هذا الاكتشاف نتيجة تحليل دقيق لعينات صخرية من فوهة "غيل" (Gale Crater) باستخدام منظومة تحليل متقدمة، ونُشرت نتائجه في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" (Nature Communications) بقيادة الباحثة "إيمي ويليامز".
اللافت أن العلماء لم يرصدوا مجرد "آثار" عضوية، بل تمكنوا من تفكيك جزيئات ضخمة كانت مخفية داخل الصخور، ما يفتح بابا جديدا لفهم تاريخ المريخ الكيميائي.
يعتمد هذا الإنجاز على جهاز متطور يُعرف باسم "تحليل العينات في المريخ" (Sample Analysis at Mars-SAM)، وهو بمثابة مختبر كيميائي مصغر داخل المسبار.
واستخدم العلماء في هذه التجربة مادة هيدروكسيد رباعي ميثيل الأمونيوم أو "تترا ميثايل أمونيوم" (TMAH)، لإجراء عملية تُعرف بـ"التحلل الكيميائي الحراري" (Thermo chemolysis).
بعبارة مبسطة، تعمل هذه التقنية كـ"مقص كيميائي"، يقوم بتكسير الجزيئات العضوية الضخمة التي يصعب رصدها، وتحويلها إلى مركبات أصغر يمكن تحليلها وتحديد تركيبها بدقة.
💬 التعليقات (0)