سلطت تقارير صحفية عبرية الضوء على ما وصفته بـ 'بيت الرعب'، مستعرضةً سجلًا حافلًا من الاتهامات الموجهة لسارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي. وتراكمت على مدار أكثر من ربع قرن عشرات الشهادات والدعاوى القضائية التي تتحدث عن نمط متكرر من سوء المعاملة والإهانات الموجهة للموظفين في مقر الإقامة الرسمي.
وتضمنت أحدث القضايا المرفوعة شهادة الموظف يحيئيل أوهاف عمي، البالغ من العمر 61 عاماً، والذي عمل في منزل نتنياهو خلال العام الماضي. وأكد أوهاف عمي في دعواه أنه تعرض لصراخ وشتائم مستمرة، بل وصل الأمر إلى أمره بتنظيف أرضية المطبخ زحفاً على ركبتيه في واقعة مهينة.
وأشار الموظف في شهادته إلى أن سارة نتنياهو وجهت له دعوات قاسية بالموت والإصابة بالسرطان، مدعيةً أنها تمتلك قدرات نفسية لا تضاهى. وقالت له وفقاً للادعاء: 'أنا الطبيبة النفسية رقم واحد في البلاد، ولا يوجد لي منافس'، وذلك في إطار تبريرها لتقييم حالته النفسية بشكل مهين.
من جانبه، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبراً إياها جزءاً من 'صناعة ابتزاز' تهدف للنيل من أموال الدولة وتشويه سمعة عائلة نتنياهو. وبادرت سارة نتنياهو برفع دعوى مضادة ضد الموظف، اتهمته فيها بانتهاك خصوصيتها وتصوير المنزل بشكل غير قانوني.
وتعيد هذه القضية إلى الأذهان الحكم القضائي الصادر عام 2016 لصالح ميني نفتالي، المسؤول السابق عن مقر الإقامة، الذي حصل على تعويض مالي كبير. وأقرت محكمة العمل في القدس حينها بوجود بيئة عمل مسيئة داخل المقر، محملةً الدولة مسؤولية التعويض عن الأضرار النفسية التي لحقت بالموظف.
وفي سياق متصل، كشف عامل الصيانة السابق غاي إلياهو عن تفاصيل مروعة حول ساعات العمل الطويلة التي كانت تمتد أحياناً لـ 19 ساعة يومياً. وروى إلياهو كيف كان يُجبر على العودة من منزله بعد منتصف الليل فقط لتسخين طبق حساء لزوجة رئيس الوزراء، أو لمجرد إلقاء تحية 'ليلة سعيدة' عليها.
💬 التعليقات (0)