قررت رئاسة برلمان كوسوفو تعليق جلساتها الرسمية يوم السبت، وذلك في أعقاب موجة من الفوضى العارمة التي اجتاحت قاعة الاجتماعات. جاء هذا القرار بعد حادثة مفاجئة قامت خلالها نائبة من صفوف المعارضة باستهداف رئيس الوزراء ألبين كورتي، مما أدى إلى توقف المداولات البرلمانية بشكل فوري.
وفي تفاصيل الواقعة، أقدمت النائبة المعارضة تايم كادريياي على رشق رئيس الوزراء بالبيض بشكل مباشر أثناء جلوسه في المقاعد الأمامية المخصصة للحكومة. ولم تكتفِ النائبة بذلك، بل وجهت انتقادات حادة وصراخاً في وجه كورتي قائلة 'عار عليك'، في إشارة إلى استيائها من السياسات الحالية والمفاوضات الجارية.
وعلى الفور، تدخلت عناصر الأمن المكلفة بحماية البرلمان لتشكيل طوق أمني حول رئيس الوزراء وإبعاد النائبة عن محيط المنصة الحكومية. ومن جانبه، أمر رئيس البرلمان بقطع البث المباشر للجلسة لمنع انتقال مشاهد الاضطراب إلى الجمهور، في محاولة للسيطرة على الموقف المتفجر داخل القاعة.
ورغم الهجوم المفاجئ، ظهر رئيس الوزراء ألبين كورتي هادئاً وغير متأثر بالحادثة التي تعرض لها أمام عدسات الكاميرات. وصرح كورتي لاحقاً بأن مثل هذه الأفعال هي ضريبة الانخراط في الحوار السياسي الصعب، مؤكداً استعداده لتحمل كافة التبعات في سبيل الوصول إلى توافقات وطنية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تعيش فيه كوسوفو حالة من الانقسام السياسي الحاد الذي تسبب في تعطيل عمل المؤسسات التشريعية المتعاقبة. وقد شهدت البلاد إجراء ثلاث انتخابات برلمانية خلال فترة زمنية لم تتجاوز العامين، مما يعكس عمق الأزمة وعدم الاستقرار الذي يهدد المسار الديمقراطي.
وكان كورتي قد بدأ منذ عدة أيام سلسلة من المشاورات المكثفة مع قادة الأحزاب المعارضة بهدف التوصل إلى صيغة توافقية لانتخاب رئيس جديد للبلاد. ويسعى رئيس الوزراء من خلال هذه التحركات إلى تجنب الانزلاق نحو انتخابات مبكرة جديدة قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.
💬 التعليقات (0)