دخلت الأصول والأموال الروسية المجمدة في أوروبا مرحلة جديدة من التوظيف في تمويل أوكرانيا، بعدما أعلنت المفوضية الأوروبية الاستفادة من 1.4 مليار يورو من الأرباح الاستثنائية الناتجة عن فوائد الأرصدة النقدية المرتبطة بأصول البنك المركزي الروسي المجمدة، في خطوة تعكس محاولة أوروبية لمواصلة دعم كييف، من دون الإقدام على مصادرة أصل الأموال الروسية.
وتعد هذه الدفعة الخامسة من نوعها، لترتفع قيمة الأرباح المتحققة من الأصول الروسية المجمدة إلى نحو 8 مليارات يورو منذ بدء تجميدها، بموجب عقوبات فُرضت إثر الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، وتقدر قيمة أصول البنك المركزي الروسي واحتياطاته المجمدة دوليا بنحو 280 مليار يورو، فضلا عن عشرات المليارات من أصول وممتلكات الأفراد والكيانات الروسية المدرجة على قوائم العقوبات.
وتتركز النسبة الكبرى من هذه الأموال في أوروبا، إذ يستحوذ الاتحاد الأوروبي على نحو 210 مليارات يورو، أي ما يقارب 90% من الأصول الروسية المجمدة الموجودة في أوروبا.
وتضم بلجيكا أكبر محفظة من هذه الأموال عالميا، إذ جمدت مؤسسة "يوروكلير" في بروكسل أكثر من 190 مليار يورو من الأصول الروسية. أما فرنسا ولوكسمبورغ فتحتفظان بمعظم الجزء المتبقي داخل الاتحاد الأوروبي، بقيمة تتجاوز 15 مليار يورو تقريبا، بينما تحتفظ المملكة المتحدة بأصول روسية تقدر بنحو 28 مليار يورو، وتصل قيمة الأصول الروسية المجمدة في اليابان وسويسرا وكندا مجتمعة إلى نحو 48 مليار يورو.
وأمام هذه الخطوة الأوروبية، حذرت موسكو مرارا من أنها ستستخدم كل الوسائل المتاحة للحفاظ على حقوقها وحماية أصولها، مؤكدة أن الرد سيكون مؤلما وقاسيا إذا جرى المساس بالأموال الروسية أو الاستفادة من العوائد المتولدة عنها.
ومن موسكو، أوضحت مراسلة الجزيرة رانيا دريدي أن الكرملين كان قد حذر الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي في مناسبات عديدة من تبعات استغلال الأصول الروسية المجمدة، مشيرة إلى أن موسكو تعتبر استخدام فوائد هذه الأصول لدعم أوكرانيا تجاوزا يستوجب الرد.
💬 التعليقات (0)