لم يكن توقيع الحلف الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان شأنا داخليا يخصها فقط، بل بدا شأن إسرائيلي بالكامل، باعتباره مناورة ردع وفرصة تركية لترسيخ نفوذها في البحر الأحمر على حساب الاحتلال الذي سيتأثر به سلباً.
الرئيس الأسبق للاستخبارات في سلاح البحرية الإسرائيلية، عاميت ياغور، ذكر "أن الجميع يتحدث عن الاتفاق الثلاثي بينها، ورغم كثرة الحديث عنه، لكنه لم يُفعّل ولو لمرة واحدة في هذه الحرب من حيث تعرض السعودية لهجوم من جميع الجهات، لكن باكستان لم تُقدّم أي مساعدة لها ضد إيران والحوثيين، مع أنها قادرة على ذلك، فهي جارة إيران الشرقية، ورغم توجد اتفاقية أمنية بين تركيا وقطر، لكنها لم تُفعّل هي الأخرى ولو لمرة واحدة في هذه الحرب، بينما تتعرض قطر لهجوم إيراني".
مخاطر على "إسرائيل" أخبار ذات صلة السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاق "دفاع مشترك" في بيان مشترك.. قطر ومصر وتركيا: "إسرائيل" تنتهك اتفاق غزة
وأضاف في مقال نشره موقع ويللا، أن "هناك العديد من التطورات التي تطرح الجديد في هذه الاتفاقية، وهل ستُسهم في الحرب ضد إيران، أم ستُشكل مخاطر على إسرائيل، وما الذي يجري في السعودية، وهل تخلت عنها الولايات المتحدة، وهل تحتاج لحماية بديلة".
وأوضح أنه "بجانب الأضرار الاقتصادية، رصدت الاستخبارات السعودية تصعيدًا خطيرًا، يتمثل في تهديدٍ يُشبه كماشةً برية: فمن الجنوب حيث اليمن، يُواصل الحوثيون تهديد حدودها الجنوبية، وسواحلها، في ظل استعدادات سعودية، وإمكانية شنّ هجوم مضاد، ومن الشمال حيث العراق، تُشير المؤشرات الاستخباراتية والتهديدات الصريحة من الميليشيات الإيرانية في العراق إلى استعدادات لشن غارات حدودية وعمليات تسلل من قِبل فرق كوماندوز باتجاه الحدود الشمالية للمملكة، وهي منطقة قريبة نسبيًا من مراكز الطاقة فيها".
وأشار إلى أنه "في مواجهة هذا التهديد المزدوج، تُفعّل السعودية حاليًا ثلاث ركائز استراتيجية، تتضمن خطوات عملية وجداول زمنية واضحة، أولاها أن السعودية كسرت محظورًا دام سنوات، ونفّذت بالتعاون مع الولايات المتحدة غارات جوية مباشرة على مقرات الميليشيات ومستودعات أسلحتها داخل الأراضي العراقية واليمنية، في رسالة مفادها أن المملكة لن تنتظر حتى يعبر التهديد الحدود، بمعنى آخر يوجد تعاون عسكري مع الولايات المتحدة، ولكنه متقطع ومحدود، وليس موجهاً بشكل مباشر ضد إيران".
💬 التعليقات (0)