في لحظات فارقة تخطف الأنفاس ويتعطل فيها نبض القلوب، قدم كادر طبي في اليابان نموذجا ملهما للمسؤولية المهنية والإنسانية، حين وثقت كاميرات المراقبة مشاهد لأطباء وممرضين يقفون حائط صد بين مريضهم وبين أرض تهتز من تحتهم، غير آبهين بسلامتهم الشخصية في أثناء زلزال قوي ضرب محافظة كوماموتو يوم 28 يوليو/تموز الماضي.
ونشرت هيئة الإذاعة اليابانية -أول أمس الخميس- مقطع فيديو يوثق اللحظات التي تحبس الأنفاس التي عاشها مستشفى كوماموتو العام في مدينة ياتسوشيرو أثناء وقوع الزلزال، حيث كانت الجدران تهتز بشدة في الوقت الذي كانت تُجرى فيه 4 عمليات جراحية دقيقة بالتزامن داخل المستشفى.
وأظهرت لقطات من إحدى غرف العمليات مشهدا استثنائيا، إذ انحنى الأطباء فوق المريض، متجاهلين خطورة الموقف والاهتزاز العنيف، ليحموه بأجسادهم وأيديهم من المعدات الطبية التي راحت تتأرجح فوق سريره.
وفي الوقت نفسه، تحركت الممرضات بسرعة وثبات نحو الأبواب لتأمين منافذ الإخلاء تحسبا لأي طارئ، دون أن يغادرن الغرفة أو يتخلين عن مهامهن الأساسية.
ورغم هول الموقف وحالة الذعر التي يثيرها مثل هذا الزلزال، فإن الفريق الطبي تمكن من إتمام العمليات الجراحية الأربع بنجاح تام، دون تسجيل أي إصابات في صفوف المرضى أو الطواقم العاملة.
وعقب نشر المقاطع المصورة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة واسعة من الشكر والامتنان، إذ توالت التعليقات التي عبرت عن تأثر عميق بهذه اللفتة الإنسانية، وأشادت بشجاعة الفريق الطبي الذي قدم سلامة المريض على سلامته الشخصية وشعوره بالخطر.
💬 التعليقات (0)