f 𝕏 W
غزة بين خيارات الإدارة التقنية ومعضلة المرجعية السياسية: هل تنقذ منظمة التحرير المشهد؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة بين خيارات الإدارة التقنية ومعضلة المرجعية السياسية: هل تنقذ منظمة التحرير المشهد؟

تعيش قطاع غزة اليوم في ظل لحظة إقليمية ودولية بالغة التعقيد، حيث تتزاحم الصراعات والتحولات التي تدفع بالقضية الفلسطينية تدريجياً نحو هامش الاهتمام العالمي. هذا التراجع لا يعكس انخفاضاً في حجم المأساة، بل يشير إلى إعادة ترتيب الأولويات الدولية وفق منطق القوة والمصالح السياسية على حساب القيم الإنسانية.

في هذا الإطار، يبرز من جديد مقترح تشكيل 'لجنة تكنوقراط' كآلية لإدارة شؤون القطاع، في محاولة لتجاوز تعقيدات الانقسام الداخلي وتخفيف حدة الكارثة الإنسانية. ومع ذلك، يطرح هذا التوجه تساؤلات جوهرية حول قدرة الإدارة المهنية المحضة على الحلول مكان الفعل السياسي في واقع شديد الحساسية كواقع غزة.

تستند فكرة التكنوقراط إلى فرضية إمكانية فصل الإدارة اليومية عن الصراع السياسي، وتكليف كفاءات مستقلة بإدارة الخدمات بعيداً عن التجاذبات الفصائلية. لكن هذه الفرضية تصطدم بواقع ميداني لا يعرف الحياد، حيث تغيب البيئة المستقرة التي تسمح بنجاح أي نموذج إداري مهما بلغت درجة احترافيته.

إن الأزمة الحقيقية في غزة لا تكمن في نقص الكفاءات أو الأدوات، بل في غياب الإطار المرجعي الذي يمنح هذه الكفاءات الشرعية والقدرة على التأثير. وبدون هذه المرجعية، قد تتحول أي لجنة إدارية إلى مجرد أداة لإدارة الانهيار بدلاً من وقفه، أو صيغة مؤقتة لامتصاص الضغوط دون تغيير جذري في شروط الأزمة.

على الصعيد الإنساني، يتفاقم الوضع إلى مستويات غير مسبوقة، حيث لم تعد المجاعة مجرد احتمال بعيد بل واقعاً يومياً يهدد السكان. ويتزامن ذلك مع انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية ونقص حاد في الموارد الأساسية، مما أدى إلى انتشار الأوبئة والأمراض بشكل مخيف في مختلف مناطق القطاع.

هذه الكارثة الإنسانية ليست منفصلة عن السياق السياسي، بل هي نتاج مباشر لغياب الحلول السياسية الشاملة، مما يجعل الجهود الإغاثية قاصرة عن تحقيق استقرار حقيقي. فأي استجابة إنسانية لا تعالج جذور الصراع ستبقى بمثابة محاولة لإبطاء الانهيار الشامل دون القدرة على منعه بشكل نهائي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)