تطغى حرب إيران على الولاية الثانية لدونالد ترمب، لكنها ليست سوى واحدة من معارك كثيرة يصر الرئيس الأمريكي على مواصلتها رغم كلفة سياسية وقضائية متزايدة. فمن الحرب والرسوم الجمركية إلى الاحتياطي الفدرالي، ترسم تغطيات غربية صورة رئيس يرفض التراجع، حتى حين تضيق الخيارات أمام حزبه قبل انتخابات التجديد النصفي.
ويصف أكسيوس هذا المشهد بأنه "رمال متحركة" لترمب، إذ يقول إن بعض المطلعين القدامى على دائرته يخشون أنه عالق في حرب لم يكن ينبغي أن يخوضها، ورسوم لم يكن ينبغي أن يفرضها، وهوس بمشاريع لا تشغل الناخبين. ويشير إلى أن تأييده هبط إلى 32% في استطلاع لجامعة كوينيبياك، وأن 68% من الناخبين يرون أنه لا يركّز بما يكفي على مشكلاتهم.
يضع أكسيوس حرب إيران في قلب مأزق ترمب السياسي، إلى جانب الرسوم الجمركية ومشاريع النصب، قائلا إن الملفات الثلاثة تلتهم كثيرا من وقته واهتمامه، رغم أنها لا تحظى بشعبية في الاستطلاعات. وينقل عن أحد المطلعين على دائرة الرئيس أن الحرب باتت تحبط القاعدة الجمهورية، بينما يحاول الحزب الاستعداد لمعركة نوفمبر/تشرين الثاني.
أما فايننشال تايمز فتقول إن ترمب أعاد فتح معركته مع ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، مهددا بإقالتها بعد نحو شهر من قرار المحكمة العليا الذي عرقل محاولته السابقة لعزلها. وبحسب الصحيفة، منح البيت الأبيض كوك 21 يوما للرد على اتهامات مرتبطة ببيانات رهن عقاري، وهي اتهامات تنفيها ولم تُدن بسببها.
وتضيف الصحيفة أن الضغط المتجدد على كوك يعيد القلق بشأن استقلال أهم بنك مركزي في العالم، في ظل هجمات ترمب السابقة على رئيس الاحتياطي الفدرالي السابق جاي باول بسبب رفضه خفض كلفة الاقتراض. وتنقل عن محامي كوك قوله إن الاتهامات "بلا أساس"، وإن الإجراء محاولة جديدة للتدخل في استقلال الفدرالي.
وفي التجارة، ترصد "هيل" كيف يواصل ترمب البحث عن أبواب قانونية بديلة بعد أن أسقطت المحكمة العليا رسوم "يوم التحرير" التي فرضها بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية. وبعد مسار مؤقت محدود بـ150 يوما، عادت الإدارة برسوم عالمية جديدة، هذه المرة على أساس انتهاكات العمل القسري.
💬 التعليقات (0)