كشف مسؤولون أمريكيون، الأربعاء، عن أزمة انقسام حادة دخل أروقة النظام الإيراني، خاصة بين الوفد المفاوض والجيش، وهو ما يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، على حد تعبيرهم، تزامنا مع منح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة إضافية لوقف إطلاق النار.
وقال أحد المسؤولين لموقع أكسيوس إن هناك "انقساما تاما" داخل إيران بين المفاوضين والمؤسسة العسكرية، وإن كلا الطرفين لا يستطيع الوصول إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي وُصف بأنه "قليل التواصل".
وأضاف المسؤول أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الحالي، محمد باقر ذو القدر، ليس فعالا مقارنة بسلفه علي لاريجاني، الذي كان يتمتع بثقل سياسي أكبر وقدرة أعلى للتنسيق بين الحرس الثوري والقيادة السياسية، وهو ما يفتقر إليه ذو القدر.
وبحسب المسؤولين، فإن واشنطن قد لاحظت هذه الانقسامات بعد الجولة الأولى من الحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، عندما رفض قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي ونوابه الكثير من الأمور التي ناقشها الوفد الإيراني المفاوض.
وأضاف المسؤولون أن جنرالات الحرس الثوري، الذين يملكون نفوذا واسعا داخل إيران، باتوا يختلفون علنا مع المفاوضين المدنيين بشأن الإستراتيجية المناسبة للتعامل مع واشنطن، وهو ما ظهر حينما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي عن إعادة فتح مضيق هرمز، بينما رفض الحرس تنفيذ ذلك، بل وبدأ في مهاجمته على العلن.
وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن 3 مسؤولين أمريكيين أن ترمب مستعد لتمديد الهدنة الحالية بين 3 إلى 5 أيام إضافية، لإتاحة مزيد من الوقت للفصائل المتنافسة داخل إيران -حسب وصفهم- لترتيب أوضاعهم والتوحد خلف عرض متماسك، مؤكدين في الوقت ذاته أن هذه المهلة "لن تكون مفتوحة".
💬 التعليقات (0)