تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز مع استمرار وقف إطلاق النار الهش بين أمريكا وإيران، في وقت يرى مسؤولون تنفيذيون بقطاع الشحن البحري أن السفن الآسيوية قد تكون أول العائدين إلى الممر المائي، مستفيدة من قدرة أعلى على تحمل المخاطر ومرونة أكبر في التعامل مع الرسوم، مقابل تردد أوسع لدى الشركات الغربية المقيدة بالعقوبات. ووفق ما أوردته رويترز، فإن خريطة الملاحة قد تتغير مؤقتاً لمصلحة الناقلات الآسيوية إذا استمر الوضع الحالي.
وتشير رويترز إلى أن مئات الناقلات والسفن لا تزال عالقة داخل الخليج منذ نهاية فبراير/شباط، بعدما تعذر عليها عبور المضيق، ما ألحق أضراراً كبيرة بإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وخلق واحدة من أكبر صدمات الطاقة المسجلة.
ورغم تمكن بعض الناقلات وسفن الشحن من مغادرة الخليج السبت الماضي، عادت إيران سريعاً إلى فرض سيطرتها عبر إطلاق النار وإصدار أوامر لسفن أخرى بالعودة، فيما تعرضت ثلاث سفن حاويات على الأقل لإطلاق نار في المضيق اليوم الأربعاء، بحسب ما نقلته رويترز.
وقال لاري جونسون، رئيس قسم الشحن العالمي في ميركوريا، وفق رويترز، إن الشركات التي لا ترى مشكلة في عدم الامتثال لعقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي قد تبقى أمامها معضلة السلامة، لكنه أضاف: "إذا حُلّت هذه المسألة عبر التواصل بين الحكومات، فهل يمكن للبحرية الهندية أن ترسل قافلة؟ وهل يمكن لقافلة صينية المرور؟ نعم، ربما".
وأضاف جونسون أن السفن التي تمكنت من العبور كانت في الغالب مملوكة لحكومات، أو استفادت من اتصالات مباشرة مع إيران أو من دعم بحري رسمي، وهو ما لا يتوافر للمتعاملين التجاريين العاديين.
وتسعى طهران، بحسب رويترز، إلى إحكام قبضتها على المضيق عبر فرض رسوم مرور، ما يزيد تعقيد عودة الشركات الغربية إلى الممر.
💬 التعليقات (0)