في كل مرة ينتظر فيها ابنها اتصالاً يخبره بموعد السفر، كانت والدته تتشبث بأمل أن تأتي المكالمة قبل أن يسبقه المرض. قبل أشهر، أُبلغت الأسرة بأن اسم الشاب أحمد البالغ 29 عاماً أُدرج ضمن قوائم المرضى المرشحين لمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج، لكن الموعد لم يأتِ، بينما تتراجع حالته الصحية يوماً بعد آخر.
كان العلاج قد بدأ يؤتي ثماره؛ ثلاث جرعات من بروتوكول علاجي جديد أسهمت في خفض نسبة الخلايا السرطانية بنحو 30%، بعد أن فشل البروتوكول الأول في تحسين حالته. لكن هذا التحسن سرعان ما اصطدم بعائق لم يكن في جسده: الدواء المطلوب لاستكمال العلاج لم يعد متوفراً.
ومنذ ذلك الحين، يعيش الشاب بين انتظار جرعة لا يجدها، وسفر لا يعرف متى يأتي، ومرض لا ينتظر.
تقول والدته إن الأطباء أبلغوها بضرورة سفره بصورة عاجلة لاستكمال العلاج خارج القطاع، وإن الأسرة استكملت إجراءات التحويلة الطبية منذ بداية مرضه. وقبل نحو أربعة أشهر، أبلغتها منظمة الصحة العالمية بأن اسمه مدرج ضمن قوائم المرضى المرشحين للمغادرة، لكنها لم تتلقَ أي اتصال منذ ذلك الحين.
وتناشد الأم الجهات المعنية والمنظمات الدولية التدخل العاجل لإنقاذ ابنها، مؤكدة أن العلاج الذي يحتاجه لم يعد متاحاً داخل قطاع غزة، وأن استمرار الانتظار يهدد حياته.
هذه القصة لا تبدو استثناءً في قطاع غزة، حيث يخوض نحو 11 ألف مريض بالسرطان معركة مزدوجة ضد المرض وضد انهيار منظومة العلاج التي يفترض أن تمنحهم فرصة للبقاء.
💬 التعليقات (0)