f 𝕏 W
لعبة قاليباف في إسلام آباد.. لماذا ترفض إيران الاتفاق الأمريكي؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لعبة قاليباف في إسلام آباد.. لماذا ترفض إيران الاتفاق الأمريكي؟

ترى إيران المفاوضات الحالية عملية لا حدثا، بمعنى أنها مسار شامل ينبغي إدارته بعناية وببطء إذا لزم الأمر.

وقتَ كتابة هذا المقال، كانت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد وصلت إلى طريق مسدود، بسبب التناقض بين المطالب الأمريكية الإسرائيلية من جهة، والنقاط الإيرانية من جهة أخرى، وكان الحديث جاريًا عن جولة أخرى بين الطرفيْن لم يتفق المسؤولون الإيرانيون على حضورها، ومن ثمَّ أفضى تأجيلها إلى أجل غير معلوم لتمديد واشنطن وقف إطلاق النار أحاديا بدعوى انتظار العرض المقدم من طهران.

كانت العقدة الرئيسية في المفاوضات الأخيرة تتمثل في مطالبة واشنطن طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما، وهو ما رفضته إيران قطعيا، فضلًا عن عروض أخرى تتعلق بنقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الخارج. وعلى إثر ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حصار مضيق هرمز، الذي كان قد أُغلق فعليا منذ اليوم الأول للحرب.

"ترى إيران المفاوضات الحالية عملية لا حدثا، بمعنى أنها مسار شامل ينبغي إدارته بعناية وببطء إذا لزم الأمر"

غير أن اللافت في هذا السياق تغريدةٌ للسفير الإيراني في باكستان "رضا أميري مقدم" على منصة إكس بتاريخ 12 أبريل/نيسان 2026، وصف فيها المفاوضات الجارية بأنها "عملية" لا "حدث". وهو وصف دقيق يُعبِّر عن توجُّه إستراتيجي إيراني جديد، يعد محصلةُ انتقاداتٍ عديدة طالت أسلوب فريق "روحاني-ظريف" في إدارة المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق 2015. ويجري اليوم تحويل تلك الانتقادات إلى تطبيق فعلي؛ إذ إن المفاوضات الراهنة تُمثل من وجهة نظر الإيرانيين مسارًا شاملًا ينبغي إدارته بعناية وببطء إذا لزم الأمر، من أجل تفادي عيوب وثغرات اتفاق جنيف، وهو جوهر تغريدة أميري مقدم، الغامضة والملتبسة.

اغتيل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، الذي يُوصف بأنه "أبو البرنامج النووي الإيراني"، يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بالقرب من طهران. وبعد أقل من شهر، وبينما كانت نتائج الانتخابات الأمريكية قد اتضحت بفوز جوزيف بايدن قبل أن يتسلم منصبه رسميًا، اندلعت داخل البرلمان الإيراني موجة احتجاجات على هذا الاغتيال المنسوب إلى إسرائيل، تزامنت مع استمرار تداعيات انسحاب ترمب في ولايته الأولى من الاتفاق النووي. وتزعَّم تلك الاحتجاجاتِ "تيارُ بيداري" (تيار ثبات الثورة)، ومن أبرز وجوهه حاليًا سعيد جليلي.

"هناك تيار نافذ داخل إيران كانت لديه اعتراضات جوهرية على اتفاق 2015، لافتقاره إلى ضمانات حقيقية تحول دون انسحاب الطرف الغربي منه وهو ما أثبت صحته لاحقا"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)