أكد رئيس لجنة أولياء الأمور بالأونروا، د. زاهر البنا، الرفض المطلق لأي بدائل تعليمية يجري طرحها أو العمل على تطبيقها في قطاع غزة على حساب الدور الذي تضطلع به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، محذرًا من أن هذه الخطوات تتجاوز الجانب التعليمي إلى محاولة تفريغ الوكالة من إحدى أهم مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وقال البنا ل"الرسالة نت" إن العملية التعليمية في قطاع غزة تعيش واحدة من أصعب مراحلها، في ظل الدمار الواسع الذي طال المدارس والمنشآت التعليمية، والنزوح المتكرر، والافتقار إلى البيئة الآمنة والمستقرة اللازمة لاستئناف تعليم حقيقي ومنتظم، مؤكدًا أن إقامة مراكز تعليمية مؤقتة أو تكليف جهات ومؤسسات بديلة لا يمكن أن يشكل بديلًا عن المنظومة التعليمية التابعة للأونروا.
وأضاف أن البدائل المطروحة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات العملية التعليمية المستقرة، سواء من حيث البنية التحتية والمباني والتجهيزات أو الكادر التعليمي والنظام الإداري والمناهج والقدرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الطلبة، ما يجعلها عاجزة عن توفير تعليم منتظم يضمن الحقوق التعليمية لأطفال قطاع غزة.
وشدد البنا على أن موقف أولياء الأمور لا يتعلق برفض أي جهد يهدف إلى مساعدة الطلبة أو الحد من الفاقد التعليمي، وإنما برفض تحويل التدخلات الطارئة والمؤقتة إلى بديل دائم عن الأونروا ومؤسساتها التعليمية.
وأوضح أن الأونروا تمتلك خبرة متراكمة ومنظومة تعليمية واسعة تخدم اللاجئين الفلسطينيين منذ عقود، وأن أي محاولة لنقل مهامها تدريجيًا إلى مؤسسات دولية أو جهات أخرى تمثل مساسًا بتفويض الوكالة ومسؤولياتها تجاه اللاجئين.
وأشار البنا إلى ما أُعلن بشأن تولي منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" مسؤولية متابعة جانب من العملية التعليمية في قطاع غزة، معتبرًا أن أي دور لليونيسف أو المؤسسات الدولية يجب أن يكون مكملًا وداعمًا لدور الأونروا وليس بديلًا عنها أو مدخلًا لسحب مسؤولياتها التعليمية.
💬 التعليقات (0)