حذر رئيس قطاع التعليم باتحاد الأونروا، د. أحمد موسى، من وجود محاولات حقيقية ومتدرجة لتفريغ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من دورها في قطاع غزة، وفي مقدمة ذلك مسؤوليتها عن التعليم، مؤكدًا رفض أي ترتيبات تسعى إلى إحلال مؤسسات أو برامج بديلة محل منظومة الوكالة التعليمية.
وقال موسى ل"الرسالة نت" إن ما يجري في ملف التعليم لا يمكن النظر إليه باعتباره إجراءات إنسانية مؤقتة بمعزل عن الضغوط السياسية التي تتعرض لها الأونروا، لافتًا إلى أن نقل أجزاء من مسؤولياتها إلى مؤسسات أخرى بصورة تدريجية قد يؤدي في النهاية إلى إفراغ الوكالة من مضمونها ووظيفتها الأساسية.
وأضاف أن هناك فرقًا كبيرًا بين تدخل المؤسسات الدولية لإسناد العملية التعليمية في حالة الطوارئ وبين أن تتحول هذه المؤسسات إلى بديل عن الأونروا، مؤكدًا أن المطلوب في المرحلة الحالية هو دعم الوكالة وتمكينها من استعادة قدرتها على تقديم التعليم وليس انتزاع هذا الملف منها.
وأشار موسى إلى أن البدائل الموجودة حاليًا لا تستطيع توفير الحد الأدنى المطلوب لعملية تعليمية متكاملة، في ظل غياب المدارس المناسبة، وضعف البنية التحتية، وعدم توفر المساحات والتجهيزات الكافية، إلى جانب الأعداد الكبيرة من الطلبة الذين يحتاجون إلى العودة إلى التعليم الوجاهي بعد سنوات من الانقطاع والتعطل.
وأوضح أن التعليم لا يعني توفير خيمة أو مساحة مؤقتة يجتمع فيها الطلبة لعدد محدود من الساعات، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تضم مدارس وكوادر تعليمية وإدارية ومناهج وتقييمًا وشهادات ومتابعة للطلبة وبيئة آمنة، وهي عناصر لا تستطيع المبادرات المؤقتة توفيرها بالمستوى المطلوب.
وفي تعقيبه على الإعلان المتعلق بتولي منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" مسؤولية متابعة العملية التعليمية في قطاع غزة، شدد موسى على أن أي تحرك من هذا النوع يجب ألا يكون على حساب الأونروا أو أن يشكل مدخلًا لاستبدالها.
💬 التعليقات (0)