قال الباحث في شؤون الاستيطان خليل التفكجي إن تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مناطق شمال مدينة القدس المحتلة لا يمكن فصله عن المخططات الاستيطانية التي تعمل سلطات الاحتلال على تنفيذها في المنطقة، وفي مقدمتها المخطط الاستيطاني الضخم في منطقة "عطروت"، الذي يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي شمال المدينة.
وأوضح التفكجي ل"الرسالة نت" أن الاحتلال يسعى من خلال إجراءاته المتصاعدة في بلدات ومخيمات شمال القدس إلى تهيئة الأرض وفرض وقائع جديدة تخدم المشروع الاستيطاني، مشيرًا إلى أن مخطط "عطروت" يمثل أحد أخطر المشاريع الاستيطانية المطروحة في محيط القدس خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن الهدف الاستراتيجي من المشروع يتمثل في إحكام السيطرة الإسرائيلية على المدخل الشمالي للقدس، وقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بين المدينة وامتدادها الطبيعي باتجاه رام الله وشمال الضفة الغربية.
وأضاف أن المنطقة الممتدة من قلنديا وكفر عقب ومحيط مطار القدس وصولًا إلى المناطق المجاورة تشكل بوابة القدس الشمالية، ولذلك يسعى الاحتلال إلى تغيير طبيعتها وفرض كتلة استيطانية واسعة فيها، بما يؤدي إلى إحاطة التجمعات الفلسطينية بالمستوطنات والبنى التحتية المرتبطة بها.
وأشار التفكجي إلى أن المشروع لا يقتصر على بناء وحدات استيطانية جديدة، وإنما يرتبط بمنظومة متكاملة من الطرق والحواجز ومشاريع البنية التحتية والإجراءات الأمنية والعسكرية التي تسهم في فصل القدس عن محيطها الفلسطيني تدريجيًا.
وقال إن الاعتداءات والاقتحامات المتكررة وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين في شمال القدس تأتي ضمن سياسة تهدف إلى دفع المنطقة نحو واقع جديد يخدم الرؤية الاستيطانية الإسرائيلية طويلة المدى.
💬 التعليقات (0)