أصدرت محكمة استئناف أمريكية في دائرة مقاطعة كولومبيا حكماً يقضي بتأييد قرار محكمة ابتدائية لوقف أعمال البناء في مشروع قاعة الاحتفالات الكبرى بالبيت الأبيض. وجاء هذا الحكم بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، ليضع عقبة قانونية جديدة أمام طموحات الرئيس دونالد ترامب المعمارية في مقر الرئاسة، مؤكداً على ضرورة الالتزام بالمسارات التشريعية قبل البدء في تعديلات هيكلية كبرى.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي عن غضبه العارم تجاه هذا الحكم القضائي، واصفاً إياه عبر منصته 'تروث سوشال' بأنه 'عار وطني'. واعتبر ترامب أن تعطيل المشروع لا يمس الجانب الجمالي أو الاحتفالي فحسب، بل يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي، نظراً لما يتضمنه المخطط من تحصينات أمنية ومنشآت دفاعية حساسة تحت الأرض.
وأوضحت مصادر قضائية أن قرار وقف البناء لم يستند إلى تقييم فني للمشروع نفسه، بل ارتكز على مبدأ دستوري يتعلق بصلاحيات السلطة التنفيذية. حيث أشارت المحكمة إلى أن الإدارة شرعت في تنفيذ الأشغال دون الحصول على الضوء الأخضر من الكونغرس، وهو ما يعد تجاوزاً للصلاحيات الممنوحة للرئيس في إعادة تصميم 'بيت الشعب' وفق رغباته الشخصية.
ويتضمن المشروع المثير للجدل بناء قاعة احتفالات ضخمة تتسع لنحو ألف شخص، تهدف لاستضافة مآدب العشاء الرسمية والوفود الأجنبية رفيعة المستوى. وبالإضافة إلى القاعة، يشمل المخطط إنشاء ملجأ عسكري محصن ومنصة متطورة للطائرات المسيرة، وهو ما دفع الإدارة للتمسك بصبغته الأمنية الضرورية لحماية المقر الرئاسي من التهديدات الحديثة.
وكانت الميزانية المخصصة لهذا المشروع قد شهدت قفزة هائلة، حيث ارتفعت التقديرات الأولية من 200 مليون دولار لتصل إلى 400 مليون دولار. وبحسب تصريحات سابقة للرئيس، فإن هذا التمويل الضخم لا يعتمد على خزينة الدولة، بل يتم تأمينه بالكامل عبر تبرعات خاصة قدمها مؤيدون للمشروع وللرؤية الجديدة للبيت الأبيض.
بدأت التحركات الميدانية للمشروع في شهر أكتوبر الماضي، حيث تم هدم جناح كامل من مبنى البيت الأبيض لإفساح المجال للآليات الثقيلة والجرافات لبدء التأسيس. وقد أثارت هذه الخطوة حفيظة المنظمات المعنية بالتراث، وعلى رأسها 'الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي' الذي قاد المعركة القانونية ضد المشروع بدعوى حماية الهوية التاريخية للمبنى.
💬 التعليقات (0)