كشفت مصادر مطلعة عن ممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً مكثفة على الحكومة الإسرائيلية للقبول بوقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين في قطاع غزة. وتهدف هذه الخطوة الأمريكية إلى البدء في تنفيذ خطة تهدف لنزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية المسلحة في القطاع، كجزء من ترتيبات أوسع للمرحلة المقبلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في نهاية يوليو الماضي عن الوصول إلى تفاهمات أولية تتعلق بالمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار. وفي حين أعلن ما يسمى بـ 'مجلس السلام' عن موافقة حركة حماس على بنود خريطة الطريق المقترحة، لا تزال الحكومة الإسرائيلية تماطل في تحديد موقف نهائي وواضح من هذه المقترحات.
وشهدت جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) نقاشات حادة واعتراضات واسعة على الوثيقة التي أعلنها مجلس السلام. وأبلغ سكرتير الحكومة الإسرائيلية الوزراء المعترضين بأن تل أبيب لم توقع حتى هذه اللحظة على أي اتفاق يسمح بدخول قوات استقرار دولية إلى أراضي قطاع غزة، في محاولة لتهدئة الغضب الوزاري.
وتقود جبهة المعارضة داخل الحكومة الإسرائيلية شخصيات بارزة من اليمين المتطرف، على رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وطالب هؤلاء الوزراء بضرورة استمرار العمليات العسكرية والهجمات على قطاع غزة، رافضين أي صيغة تؤدي إلى وقف القتال في المرحلة الراهنة تحت أي مبرر دولي.
من جانبه، دعا الوزير سموتريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إعلان رفض رسمي وعلني للمقترح الأمريكي المكون من 15 بنداً، والذي يتضمن بند نزع السلاح. ويرى سموتريتش أن مجرد الامتناع عن مهاجمة غزة لمدة أسبوعين قد يُفسر دولياً على أنه موافقة ضمنية من إسرائيل على صيغة الاتفاق التي يرفضها اليمين بشدة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لم تمنح موافقتها النهائية على الخطة الأمريكية الرامية لإنهاء الحرب. وشدد نتنياهو على أن أي انسحاب للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة لن يكون مطروحاً على الطاولة إلا بعد التأكد من نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل ونهائي وضمان عدم قدرتها على إعادة التسليح.
💬 التعليقات (0)