أبدى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ديفيد زيني، مخاوفه الجدية تجاه ما يُعرف بـ 'خارطة طريق مجلس سلام غزة'، معتبراً إياها طوق نجاة سياسي لحركة حماس. وخلال اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن السياسي، أوضح زيني أن الحركة تنظر إلى هذه التفاهمات كإنجاز دبلوماسي مكمل لما تعتبره 'انتصاراً عسكرياً' تحقق في هجمات السابع من أكتوبر الماضي، وذلك وفقاً لما تداولته تقارير إعلامية عبرية.
وأشارت مصادر مطلعة على فحوى الاجتماع إلى أن رئيس الشاباك وصف قبول حماس ببنود نزع السلاح الواردة في المبادرة بأنه 'مناورة تكتيكية' تهدف إلى تضليل المنظومة الأمنية الدولية والإسرائيلية. وبحسب التقديرات الاستخباراتية، فإن الحركة تسعى من خلال هذا الموقف المرن ظاهرياً إلى كسب الوقت اللازم لترميم قدراتها العسكرية وإعادة تنظيم صفوفها داخل القطاع.
كما لفت زيني الانتباه إلى أن حسابات حماس الحالية تستند إلى قراءة سياسية مفادها أن حكومة الاحتلال ستتجنب التصعيد العسكري الشامل أو شن عمليات كبرى في الفترة التي تسبق الانتخابات المقبلة. هذا المناخ السياسي، بحسب الشاباك، يمنح الحركة مساحة للمناورة السياسية دون خشية من رد فعل عسكري فوري وحاسم.
💬 التعليقات (0)