كشف تحقيق نشره موقع "عربي بوست" عن تغييرات جديدة بدأت شركة "باي بال" تطبيقها على المستخدمين الفلسطينيين منذ يونيو/حزيران 2026، تتضمن تشديد إجراءات التحقق من الهوية، بالتزامن مع انتقال عمليات الشركة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى كيان قانوني إسرائيلي جديد، واعتمادها على شركة إسرائيلية متخصصة في التحقق الرقمي والبيومتري.
وبحسب التحقيق، تفتح هذه التغييرات تساؤلات حول طبيعة البيانات التي تجمعها "باي بال" من المستخدمين الفلسطينيين، والجهات التي تعالجها، والضمانات القانونية والأمنية المحيطة بها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بوثائق الهوية وصور الوجه، وهي بيانات يصعب على أصحابها تغييرها أو استبدالها في حال تعرضها للاختراق.
وأشار التحقيق إلى أن "باي بال" بدأت في يونيو/حزيران 2026 مرحلة جديدة من إعادة هيكلة عملياتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تمهيداً للانتقال من كيان "PayPal Pte. Ltd" المسجل في سنغافورة إلى شركة تابعة جديدة تحمل اسم "PayPal Israel Payment Services Ltd".
وبحسب التحقيق، تقدمت الشركة الجديدة بطلب للحصول على ترخيص مزود خدمات دفع من هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية، ما يعني أن عمليات "باي بال" في المنطقة أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بالإطار التنظيمي والرقابي الإسرائيلي.
ويشير التحقيق إلى أن هذا الانتقال يأتي في ظل تعليمات أصدرتها هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتلزم شركات الدفع المرخصة بتطبيق إجراءات أكثر تشدداً للتحقق من هوية العملاء، بما في ذلك التحقق الإلكتروني من الوثائق الرسمية، وفي بعض الحالات التحقق البيومتري من خلال مطابقة صورة الوجه مع وثيقة الهوية.
وبحسب التحقيق، لا تقتصر البيانات التي تجمعها "باي بال" على المعلومات الأساسية اللازمة لإتمام عمليات الدفع، إذ تشمل الاسم والعنوان والبريد الإلكتروني وأرقام الهواتف والبيانات المصرفية وسجل المعاملات.
💬 التعليقات (0)