أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات صحفية أكد فيها أن القيادة الإيرانية تبدي رغبة جادة في التوصل إلى اتفاق سياسي مع الولايات المتحدة. وأشار ترمب إلى أن طهران تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تجنب أي مواجهات عسكرية محتملة أو ضربات أمريكية جديدة قد تستهدف مصالحها، مدعياً أن الخوف من التصعيد العسكري هو المحرك الأساسي للموقف الإيراني الحالي.
وفي سياق متصل بملف أمن الملاحة الإقليمية، أعلنت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني عن تقدم كبير في المباحثات مع سلطنة عُمان. وأوضح المتحدث باسم اللجنة، حسن قشقوي أن المسودة النهائية لمذكرة التفاهم المشتركة المتعلقة بتنظيم حركة السفن في مضيق هرمز أصبحت شبه مكتملة، ومن المتوقع الإعلان عن تفاصيلها الرسمية في وقت قريب جداً.
وذكرت مصادر إيرانية أن التفاهمات الجديدة مع مسقط تركز بشكل أساسي على تحديد ممرات الملاحة الدولية داخل المضيق الاستراتيجي. ومن المقرر أن تُعرض الصيغة النهائية لهذا الاتفاق على القيادات العليا في كلا البلدين للمصادقة عليها قبل إصدار بيان مشترك يوضح بنود التعاون الفني والأمني لضمان استقرار الممر المائي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد فترة من التوتر الذي أعقب اتفاقاً سابقاً جرى في منتصف يونيو الماضي بوساطة باكستانية. وكان ذلك الاتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل إفراج واشنطن عن أصول مالية إيرانية مجمدة، مع التزام طهران بعدم فرض أي رسوم عبور إضافية لفترة زمنية محددة.
إلا أن مسار التهدئة واجه عقبات كبرى بعد اتهام طهران لواشنطن بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالإفراج عن الأموال. وزاد التوتر عقب قيام الولايات المتحدة بتحديد مسارات بديلة للسفن التجارية تمر عبر المياه الإقليمية العُمانية، وهو ما اعتبرته السلطات الإيرانية خرقاً للتفاهمات الأمنية القائمة وتجاوزاً لسيادتها في المنطقة.
ورداً على هذه التحركات، قامت القوات البحرية الإيرانية بفرض قيود مشددة على حركة العبور في مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية. وشملت هذه الإجراءات اعتراض واستهداف عدد من السفن التجارية التي حاولت المرور دون الحصول على تصاريح مسبقة، مما أدى إلى نشوب جولة من التصعيد العسكري المباشر في شهر يوليو المنصرم.
💬 التعليقات (0)