عمّان- في نهاية كل شهر، يترقب الأردنيون إعلان لجنة تسعير المشتقات النفطية، وسط سؤال يتكرر منذ أكثر من عقد: لماذا لا تنخفض أسعار المحروقات محليا بالوتيرة نفسها التي تنخفض بها أسعار النفط في الأسواق العالمية؟ ولماذا يشعر المواطن بأي زيادة جديدة، بينما تبدو التخفيضات محدودة أو غير محسوسة؟
ورغم أن الحكومة تؤكد أن آلية التسعير معلنة وتستند إلى معادلة محددة، فإن ملف المحروقات ما يزال من أكثر الملفات الاقتصادية إثارة للنقاش في الأردن، لارتباطه المباشر بكلف المعيشة والنقل والإنتاج وأسعار السلع، فضلا عن الضرائب المفروضة عليه وما تمثله من إيرادات للخزينة.
وفي مطلع أغسطس/آب الجاري، قررت الحكومة تثبيت أسعار البنزين بنوعيه والديزل والكاز (الكيروسين) وأسطوانة الغاز المنزلي، رغم ارتفاع متوسط الأسعار العالمية للمشتقات النفطية خلال يوليو/تموز، ولا سيما الديزل والكاز.
وبموجب قرار لجنة تسعير المشتقات النفطية، استقر سعر لتر بنزين أوكتان 90 عند دينار واحد (1.41 دولار)، وبنزين أوكتان 95 عند 1.31 دينار (1.85 دولار)، والديزل عند 0.85 دينار (1.2 دولار)، والكاز عند 0.55 دينار (0.78 دولار)، في حين بقي سعر أسطوانة الغاز المنزلي زنة 12.5 كيلوغراما عند 7 دنانير (9.87 دولارات).
وقالت اللجنة إن الحكومة تحمّلت منذ بداية الأزمة وحتى نهاية يوليو/تموز دعما وفروقات سعرية تقدر بنحو 212 مليون دينار (299 مليون دولار)، نتيجة عدم تمرير الكلفة الفعلية كاملة إلى المستهلك، بما يشمل دعم أسطوانات الغاز المنزلي.
واحتسبت المقابلات الدولارية الواردة في التقرير وفق متوسط سعرَي شراء الدولار وبيعه، البالغ 709 فلوس، بحسب البنك المركزي الأردني في 4 أغسطس/آب 2026.
💬 التعليقات (0)