f 𝕏 W
تراث إفريقي نهبته أوروبا.. هل تملك "برونزيات بنين" حق الكلام؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تراث إفريقي نهبته أوروبا.. هل تملك "برونزيات بنين" حق الكلام؟

تسلط أزمة "برونزيات بنين" المنهوبة، الضوء على عمليات الإعادة البطيئة من هولندا وكامبريدج، وتعنت المتحف البريطاني. كما تفكك الصراع القانوني والثقافي حول "حق الكلام" وتوثيق تاريخ القارة المسلوب.

تحمل برونزية واحدة من برونزيات بنين ما لا يتسع له كتاب؛ طقس ملكي، وأسطورة عن نشأة سلالة، وأثر يد توارثت الصنعة جيلا بعد جيل، ونقوش تحفظ رواية لا تُروى إلا بالمعدن. ومع ذلك، تعيش أغلب هذه القطع حياتها الثانية خلف زجاج المتاحف في لندن وبرلين وفيينا، بعيدة عن الأرض التي عرفت كيف يُنطق البرونز.

في ربيع عام 1897، اقتحمت قوة بريطانية عاصمة مملكة بنين -في ما يُعرف اليوم بولاية إدو جنوبي نيجيريا– فأحرقت القصر الملكي، ورحلت بآلاف القطع الفنية ضمن ما سُمّي لاحقا بـ"حملة بنين". البرونزيات التي صيغت بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر -لوحات بارزة، ورؤوس ملكية، وتماثيل لحيوانات- وجدت نفسها في أشهر معدودة موزعة على متاحف أوروبا وأمريكا الشمالية، وأقامت إقامة قسرية تمتد حتى اليوم.

طوال عقود، ظلّت نيجيريا -ومن قبلها وارثو مملكة بنين الرمزيون- تطالب باستعادة ما تصفه بـ"سرقة استعمارية" لا مجرد اقتناء فني. لكنّ الاستجابة جاءت بطيئة ومتعرجة. في عام 2025، أعادت هولندا مئة وتسع عشرة قطعة في أكبر عملية ردّ منفردة حتى الآن، وتبعتها جامعة كامبريدج في 2026 بمئة وست عشرة قطعة كانت محفوظة في متحف الآثار والأنثروبولوجيا. كما كانت ألمانيا قد سلّمت، قبل ذلك، عشرات القطع.

المتحف البريطاني وحده -الذي يحتفظ بأكبر مجموعة، قرابة تسعمئة قطعة- لا يزال مترددا، متذرعا بقوانين بريطانية تُقيّد التصرف بمقتنياته. وخلف هذه الأرقام تقف إحصائية تختصر حجم الجرح؛ ما بين تسعين وخمسة وتسعين في المئة من التراث الثقافي الإفريقي لا يزال خارج القارة. ما عاد، على رمزيته، نقطة في بحر.

ويرى باحثون من مبادرة "أوبن ريستيتيوشن إفريقيا" -وهي مبادرة مستقلة تتبع مسارات الآثار الإفريقية المنهوبة في المتاحف الأوروبية- أن المؤسسات الغربية هي التي تقرر "من يملك حق الحديث، وما الذي يُعدّ دليلاً، ومتى يجوز الردّ". في عين الباحثين، هذا ليس خلافا على الإجراءات، بل خلل في بنية العلاقة ذاتها.

ومن النتائج المباشرة لهذا الاختلال، بحسب المبادرة، تقديم عمليات الإعادة على أنها "مبادرات طوعية" سخيّة من الغرب، لا استحقاقات تاريخية لأصحابها. والفارق بين الصيغتين ليس بلاغيا؛ هو فارق بين هبة وحقّ.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)