f 𝕏 W
سجن الوفرة.. لماذا نغرق في الخيارات ونعجز عن السعادة؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سجن الوفرة.. لماذا نغرق في الخيارات ونعجز عن السعادة؟

هل يمكن أن تسرقك الحرية؟ رحلة إلى السجن الخفي الذي نصنعه بأنفسنا حين تغرقنا الوفرة في بحر من الخيارات وتتركنا عاجزين عن تذوق أبسط أشكال السعادة.

قديما كان "الاختيار" ترفا نادرا، إذ يشتري المرء ما يجده في المتجر الوحيد القريب ويشاهد القناة التلفزيونية المتاحة لا غير. اليوم نعيش في "انفجار الخيارات"، فهناك آلاف الأفلام على منصات المشاهدة، وملايين المنتجات على متاجر التسوق الإلكتروني، وحياتنا تحولت إلى شاشة عرض لا نهائية.

لكن المفارقة التي حيرت علماء النفس هي أن هذا التعدد لم يمنحنا حرية أكبر، بل أصابنا بـ"شلل القرار". أصبحنا نمتلك كل شيء ونعجز عن الاستمتاع بأي شيء، ولم تعد المشكلة في نقص الإمكانيات، بل في أن هذه الوفرة تسبب شللا خفيا في اتخاذ القرار، وتقلل من رضانا عن اختياراتنا في النهاية.

لطالما همست لنا الثقافة الاستهلاكية بأن "المزيد من الخيارات يعني مزيدا من الحرية". لكن عالم النفس باري شوارتز، في حديثه الشهير على منصة المحاضرات العالمية "تيد" (TED) بعنوان "مفارقة الاختيار"، ينسف هذه الفكرة. فهو يوضح أن وفرة الخيارات لا تحررنا، بل تصيبنا بالشلل بدلا من الراحة، حين يكون أمامك خياران تسهل المقارنة، أما أمام مئة خيار فيبذل دماغك جهدا خرافيا للمفاضلة، حتى ينتهي بك الأمر إلى العجز أو الإرهاق.

وتضيف مجلة "سيكولوجي توداي" (Psychology Today) زاوية أخرى: كثرة الخيارات ترفع سقف توقعاتنا بشكل غير واقعي، فلا نبحث عن "الأفضل" فقط، بل عن "المثالي" الخالي من العيوب. وبما أن الكمال غير موجود، ينتهي الأمر غالبا بخيبة أمل وندم، وسؤال مزعج لا يغادرنا: "ماذا لو كان الخيار الذي تركته أفضل؟".

هكذا تحولت الحرية المطلقة إلى وصفة مضمونة لقلق دائم وسعادة أقل.

في مقال لمجلة "إيدج أوف أويرنس" (Age of Awareness) على منصة "ميديم" (Medium)، يُطرح سؤال بسيط وعميق: لماذا نفترض دائما أن "الأكثر" هو المرادف لـ"الأفضل"؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)