سجلت أسواق العملات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية، مدفوعاً بزيادة عوائد سندات الخزانة. ويأتي هذا التحرك في وقت تترقب فيه الأوساط الاقتصادية صدور بيانات الوظائف الأمريكية الحاسمة، والتي ستلعب دوراً جوهرياً في تحديد توجهات السياسة النقدية المقبلة.
وفي المقابل، حافظت أسعار الذهب على استقرارها النسبي خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتضع المعدن الأصفر على طريق تحقيق أفضل مكاسب أسبوعية له منذ مطلع العام الجاري. ويعكس هذا الأداء رغبة المستثمرين في التحوط ضد التقلبات الاقتصادية بانتظار مؤشرات أوضح حول مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وأفادت مصادر اقتصادية بأن الدولار صعد إلى مستوى 158.505 ين خلال التعاملات الآسيوية الصباحية، مستفيداً من حالة الشك المحيطة بالملفات الجيوسياسية، لا سيما مع إيران. هذا الارتفاع جعل العملة الأمريكية في مسار لتحقيق مكاسب أسبوعية تقدر بنحو 0.7 بالمئة، متجاوزة ضغوط التدخلات السابقة لدعم الين.
وعلى صعيد العملات الأوروبية، شهد اليورو تراجعاً طفيفاً ليصل إلى مستوى 1.1521 دولار، متأثراً بقوة العملة الخضراء التي استعادت جاذبيتها كملاذ آمن. كما سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً طفيفاً إلى 1.3449 دولار، في ظل تباين التوقعات بشأن وتيرة التشديد النقدي في البنوك المركزية الكبرى.
وتشير التقارير إلى أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية تلقت دعماً إضافياً بعد تسريبات صحفية نقلت عن مصادر مقربة من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، كيفن وورش. وألمحت تلك المصادر إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، شريطة أن تأتي البيانات الاقتصادية القادمة داعمة لهذا التوجه.
وفي سوق الطاقة، ارتفعت أسعار خام برنت لتتجاوز 83.55 دولاراً للبرميل، بعد سلسلة من الارتفاعات القوية في الجلسات الماضية. وساهمت مخاطر التضخم المتزايدة في تعزيز عوائد السندات، مما خلق بيئة داعمة لقوة الدولار على حساب العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي.
💬 التعليقات (0)