شرع 36 مهاجراً من جنسيات أفريقية وعربية مختلفة في ملاحقة السلطات الكاميرونية قضائياً، عقب ترحيلهم من الولايات المتحدة الأمريكية ضمن برنامج مثير للجدل لنقل الأجانب غير النظاميين إلى دول ثالثة. وتهدف هذه التحركات القانونية التي انطلقت في العاصمة ياوندي إلى تسوية أوضاعهم القانونية وضمان عدم إعادتهم قسرياً إلى أوطانهم التي فروا منها.
وأفاد المحامي فرو أواه، الموكل بالدفاع عن المهاجرين، بأن الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الإدارية تطالب بوقف العمل بـ 'اتفاق الهجرة' الموقع بين واشنطن وياوندي بشكل فوري. ويسعى المهاجرون من خلال هذا المسار القضائي إلى الحصول على حق الإقامة القانونية في الكاميرون كخطوة أولى لتجنب الترحيل اللاحق إلى بلدانهم الأصلية.
وتشير أوراق القضية إلى أن هؤلاء الأشخاص كانوا قد حصلوا بالفعل على قرارات حماية من محاكم الهجرة الأمريكية، تمنع ترحيلهم إلى بلدانهم بسبب مخاوف حقيقية من التعرض للتعذيب أو الاضطهاد. ومع ذلك، قامت السلطات الأمريكية بنقلهم إلى الكاميرون في الفترة ما بين مطلع العام الجاري وشهر مايو الماضي، في خطوة اعتبرها الدفاع التفافاً على الحماية القضائية.
وتتوزع أصول المهاجرين المتضررين على عدة دول من بينها المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغانا وأنغولا وإثيوبيا وسيراليون وكينيا والسنغال وزيمبابوي. ويواجه هؤلاء حالياً ظروفاً صعبة في مركز احتجاز تديره السلطات الكاميرونية بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، حيث يفتقرون لأبسط وثائق الهوية الشخصية.
وتطالب الدعوى القضائية بضرورة إلزام الحكومة الكاميرونية بتوضيح الوضع القانوني لهؤلاء الأفراد وتجميد أي عمليات نقل إضافية لمهاجرين آخرين بموجب هذا الاتفاق إلى حين البت في شرعيته. كما شدد المحامي على ضرورة توفير ضمانات كافية تحمي المرحلين من خطر الإعادة القسرية إلى مناطق النزاع أو البيئات التي تهدد حياتهم.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المهاجرين يعانون من قيود مشددة على حركتهم وتنقله داخل الكاميرون، مما يجعلهم في حالة من العزلة القانونية والاجتماعية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للسياسات التي تتبعها واشنطن في تصدير أزمات الهجرة إلى دول نامية مقابل حوافز مالية أو سياسية.
💬 التعليقات (0)