أطلق خبراء مستقلون يتبعون للأمم المتحدة نداء استغاثة عاجلاً للمجتمع الدولي، بضرورة التدخل الفوري لمنع انزلاق كوبا نحو انهيار شامل. وأكد الخبراء في بيان رسمي أن العقوبات الأمريكية المفروضة على الجزيرة دفعت قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل والري إلى حافة التوقف التام، مما يهدد حياة الملايين.
وأوضح البيان الأممي أن التداعيات الإنسانية بدأت تتحول بالفعل إلى أزمة عميقة تمس الحقوق الأساسية في الصحة والغذاء والتنمية. وأشار الخبراء إلى أن الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، هم الأكثر تضرراً من هذا التدهور المتسارع في الخدمات الأساسية والمعيشية.
ويعاني نحو 9.4 مليون كوبي من صعوبات يومية قاسية في تأمين احتياجاتهم من المياه والمواد الغذائية، فضلاً عن أزمة مواصلات خانقة. وتتفاقم هذه المعاناة مع انقطاعات التيار الكهربائي التي وصلت في العاصمة هافانا إلى 30 ساعة متواصلة، بينما تمتد لأيام في المحافظات الأخرى، مما شلّ مظاهر الحياة اليومية.
وشدد الخبراء على ضرورة عدم استخدام الغذاء والاحتياجات الإنسانية كأدوات للضغط السياسي في النزاعات الدولية. وطالبوا الإدارة الأمريكية بوقف ما وصفوه بـ 'الأعمال العدائية' وإلغاء الإجراءات الأحادية التي تتعارض مع مبادئ القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، محذرين من تحول كوبا إلى 'غزة صامتة'.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس عن فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت ثمانية أفراد وخمسة كيانات كوبية. وزعمت واشنطن أن هذه الجهات تساهم في دعم القدرات العسكرية لهافانا وتسهيل علاقاتها مع جيوش أجنبية، في خطوة تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على تشديد الخناق الاقتصادي.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن العقوبات الجديدة تأتي تنفيذاً لأمر رئاسي وقعه دونالد ترامب في مايو الماضي لتوسيع ملاحقة المسؤولين الحكوميين. وشملت القائمة وزير القوات المسلحة الثورية ألفارو لوبيز مييرا، ورئيس هيئة الأركان العامة، بالإضافة إلى ملحقين عسكريين في موسكو وبكين.
💬 التعليقات (0)