تعرضت مواقع تابعة للقوات الحكومية اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت لسلسلة من الهجمات العنيفة التي شنتها جماعة أنصار الله (الحوثيون)، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجنود. وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات استخدمت فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية، مستهدفة تجمعات عسكرية في مناطق استراتيجية وحيوية.
وأكدت تقارير إعلامية أن الهجوم الأعنف استهدف معسكر الرويك، حيث تشير الحصيلة الأولية إلى مقتل 15 جندياً وإصابة العشرات، خاصة وأن القصف وقع أثناء تجمع الأفراد لتناول وجبة الغداء. وتسببت الانفجارات المتتالية في اندلاع حرائق واسعة داخل مخازن الأسلحة وعنابر السكن، مما ضاعف من حجم الخسائر البشرية والمادية في الموقع.
من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي أن العمليات لم تقتصر على القوات المحلية، بل شملت تحشدات عسكرية في مناطق العبر والثنية والرويك. واعتبرت الجماعة أن هذه التحركات تأتي في إطار الرد على ما وصفته بالعدوان المستمر، مشيرة إلى أن استهداف هذه المواقع يهدف إلى شل قدرات القوات التي كانت تستعد لشن عمليات قتالية ضدهم.
في المقابل، توعدت وزارة الدفاع اليمنية بالرد الحازم على هذا التصعيد في الزمان والمكان المناسبين، واصفة الهجمات بأنها جريمة بحق أبناء الشعب اليمني. وشددت الوزارة على أن استخدام الصواريخ الباليستية ضد المنشآت العسكرية والمدنية يثبت عدم جدية الجماعة في الانخراط بجهود السلام الدولية الرامية لإنهاء النزاع.
وبالتزامن مع هذا التصعيد الميداني، أطلقت السلطات الحكومية حملة أمنية واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة، لتعقب خلايا تخريبية وعناصر متورطة في عمليات اغتيال. وتأتي هذه التحركات عقب مقتل قائد اللواء الرابع في قوات 'درع الوطن' أسامة الردفاني، في ظل توترات أمنية متصاعدة تشهدها المناطق الشرقية من البلاد.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، أقرت الحكومة اليمنية سلسلة من التعيينات الجديدة في قيادة القوات الجوية والدفاع الجوي، في خطوة تهدف لتعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة تهديدات المسيرات. وتسعى الحكومة من خلال هذه التغييرات إلى رفع الجاهزية القتالية وتنسيق الجهود بين مختلف الوحدات العسكرية المرابطة في الجبهات المشتعلة.
💬 التعليقات (0)