أعلنت وزارة التربية الكويتية رسمياً عن اتخاذ إجراءات قانونية حازمة تجاه المؤسسات التعليمية المرتبطة بطهران، حيث أصدر وزير التربية جلال الطبطبائي قراراً يقضي بإلغاء الترخيص التعليمي للمدرسة الإيرانية الخاصة الوحيدة العاملة في البلاد. ويأتي هذا التحرك استناداً إلى سلسلة من التقارير الفنية الصادرة عن الإدارة العامة للتعليم الخاص، والتي رفعت توصياتها بضرورة الإغلاق الفوري للمنشأة.
وشدد القرار الوزاري على وقف قبول أي طلبات انتساب لطلبة جدد في المدرسة اعتباراً من العام الدراسي المقبل 2026/2027، في خطوة تهدف إلى تصفية الوجود التعليمي للمؤسسة بشكل تدريجي ومنظم. وطالبت الوزارة أولياء أمور الطلبة المقيدين حالياً بضرورة الإسراع في نقل أبنائهم إلى مدارس أخرى بديلة قبل انطلاق الموسم الدراسي لضمان عدم تعثر مسارهم الأكاديمي.
وأوضحت السلطات التربوية أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي الدولة لترسيخ الانضباط التنظيمي وتطبيق القوانين واللوائح التي تحكم قطاع التعليم الخاص في الكويت. وأكدت المصادر الرسمية أن الهدف الأساسي هو حماية المصلحة العامة وضمان سير العملية التعليمية وفق الأطر القانونية المعتمدة التي تضمن استقرار المنظومة التربوية بعيداً عن أي تجاوزات.
من جانبها، تعهدت الإدارة العامة للتعليم الخاص بمتابعة كافة الإجراءات التنفيذية المترتبة على هذا القرار، والتنسيق المباشر مع الجهات المعنية لتسهيل عملية انتقال الطلبة. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان استمرارية الدراسة للطلاب المتضررين دون أي انقطاع، مع توفير كافة التسهيلات اللازمة لأولياء الأمور لإتمام إجراءات التحويل بيسر وسهولة.
وتأتي هذه التطورات في سياق أمني متوتر، حيث تعرضت الكويت خلال الأشهر الماضية لسلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية ونفطية، نُسبت لعمليات عسكرية إقليمية. وقد أدت هذه الاستهدافات إلى أضرار ملموسة في البنية التحتية، مما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير احترازية وسيادية لحماية الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد.
وكانت الكويت قد شهدت قبل نحو أسبوعين أزمة في قطاع الطاقة، اضطر خلالها السكان إلى تقليص استخدام الأجهزة الكهربائية واتباع سياسات ترشيد قاسية. وجاءت هذه الأزمة نتيجة تعرض محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه لضربات أثرت على كفاءتها التشغيلية، في ظل تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام الجاري.
💬 التعليقات (0)