أصدرت محافظة القدس بياناً تحذيرياً شديد اللهجة اليوم الخميس، أكدت فيه أن الحملة العسكرية الواسعة التي يشنها جيش الاحتلال على مخيم قلنديا لليوم الثاني على التوالي ليست مجرد إجراء أمني عابر. وأوضحت المحافظة أن هذه العمليات تشكل جزءاً أصيلاً من سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المخيمات، وتسعى بشكل مباشر لتصفية قضية اللاجئين، تزامناً مع المساعي الإسرائيلية لتقويض وكالة 'الأونروا' وإغلاق مؤسساتها الحيوية.
وأشارت المصادر الرسمية في المحافظة إلى أن التصعيد الميداني الحالي، الذي يشمل عمليات هدم واسعة ومداهمات للمنازل وتشديداً عسكرياً خانقاً، يهدف بالأساس إلى تهيئة الأرضية لتنفيذ مشاريع استيطانية كبرى. ومن أبرز هذه المخططات افتتاح ما يسمى 'الشارع 45' وربطه بالنفق الممتد أسفل مطار القدس الدولي، وهو ما سيؤدي إلى تمزيق النسيج الجغرافي الفلسطيني وعزل مدينة القدس المحتلة تماماً عن عمقها في المناطق الشمالية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بوقوع نحو عشر إصابات في صفوف المواطنين جراء الاعتداءات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال داخل أزقة مخيم قلنديا. وتأتي هذه الانتهاكات في إطار محاولات فرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد يعزز من قبضة الاحتلال على المدينة المقدسة، ويحول دون أي تواصل جغرافي مستقبلي بين القدس وبقية محافظات الضفة الغربية، مما يهدد حل الدولتين بشكل جذري.
وطالبت محافظة القدس المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل والفوري لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية الدولية اللازمة للمخيمات الفلسطينية. وشددت على أن قضية اللاجئين تمثل جوهر الحقوق الوطنية الفلسطينية التي لا تقبل التصرف، مؤكدة أن الصمت الدولي تجاه ما يحدث في قلنديا يشجع الاحتلال على المضي قدماً في مخططات التوسع الاستيطاني وإعادة هيكلة خريطة القدس بما يخدم أهدافه التوسعية.
💬 التعليقات (0)