لم ينتظر اليمين المتطرف في الولايات المتحدة الإعلان الرسمي عن فوز الطبيب الأمريكي من أصل مصري عبدول السيد (عبد الرحمن السيد) بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، حتى أطلق حملة رقمية واسعة سعت إلى إعادة تأطير هذا الفوز بوصفه تهديدا دينيا وأيديولوجيا.
بدأت الحملة باقتطاع عبارة "إن شاء الله" من خطاب السيد ليلة الانتخابات، قبل أن تتحول خلال ساعات إلى محور لسيل من المنشورات التي ربطته بالإسلام السياسي والاشتراكية، وروّجت لسرديات من قبيل "الاستيلاء الإسلامي" و"غزو ميشيغان"، متجاوزة نتائج الانتخابات إلى معركة هوية واستقطاب.
ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة مشاركة مئات الحسابات في الحملة، التي انطلقت بوتيرة متسارعة على منصة إكس عقب ترجيح فوز السيد، في محاولة لتقويض صورة المرشح الذي يُنظر إلى انتصاره على أنه انتكاسة لجماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).
فمن قاد هذه الحملة؟ وكيف انتشرت بهذه السرعة؟ وما أبرز الشبكات والتكتيكات التي اعتمدتها الحسابات المشاركة لصناعة هذه السردية وتضخيمها؟
بدأت الحملة من مقطع لخطاب عبد الرحمن السيد ليلة الانتخابات، تحدث فيه عن صمود حملته رغم إنفاق ملايين الدولارات ضده، قائلا إنه إذا تجاوز هذا السباق "إن شاء الله"، فسيكون قد أثبت أن المال وحده لا يحسم الانتخابات. (من الدقيقة 3:20)
كانت المقولة تعبيرا اعتياديا عن الأمل، ولم تتضمن أي مضمون ديني أو سياسي، لكن الحسابات التي تداولت المقطع فصلته عن سياقه وقدمته باعتباره دليلا على هوية المرشح أكثر من كونه جزءا من خطاب انتخابي.
💬 التعليقات (0)