تتسارع المؤشرات في المنطقة نحو الإعلان عن اتفاق تفاهم مؤقت بين سلطنة عمان وإيران بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة يُنظر إليها إقليميا ودوليا بوصفها التأسيس العملي للمرحلة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران.
ورغم أن الإيرانيين يصرون على أن الحوار جرى حصريا مع الطرف العماني، يرى محللون أن واشنطن حاضرة في قلب هذا المسار عبر الوساطة العمانية، وسط تجاذب حاد بين اشتراط طهران رفع الحصار والعقوبات للفتح، وتمسك واشنطن بعدم فرض واقع أمني جديد على الممر المائي الدولي.
وتجاوزت العاصمة الإيرانية طهران مرحلة البحث والمصادقة في مجلس الأمن القومي والقيادات العليا بشأن اتفاق هرمز، وتترقب ردا أمريكيا رسميا.
وفي هذا الإطار، يقول مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن الرؤية الإيرانية تقوم على أن حل البند الخامس الخاص بمضيق هرمز يجب أن يقابله تنفيذ أمريكي للبندين (10 و11) المتعلقين برفع الحصار البحري والعقوبات النفطية، مشيرا إلى أن هناك رسائل أمريكية وصلت عبر الوسطاء توحي بالاستجابة، بانتظار إعلان موثق من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتمهيد للعودة إلى مفاوضات إسلام آباد.
ويحمل الاتفاق الإيراني العماني في جوهره -حسب الدغير- بصمة "تفاوض أمريكي إيراني غير مباشر" يحظى بموافقة واشنطن لتأسيس المرحلة الثانية من المفاوضات.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث في القضايا الإقليمية حسين رويوران أن الاتفاق مع مسقط يأتي لمعالجة إشكال تفكيك المادة الخامسة من مذكرة التفاهم، وهو اتفاق مؤقت لمدة 60 يوما قابلة للتمديد.
💬 التعليقات (0)