أصدرت ثماني دول عربية وإسلامية وازنة بياناً مشتركاً اليوم الخميس، طالبت فيه بضرورة الوقف الفوري لكافة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وشدد وزراء خارجية كل من مصر وتركيا وقطر والأردن والسعودية وباكستان والإمارات وإندونيسيا على أهمية تدشين مسار سياسي حقيقي يؤدي في نهاية المطاف إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأعرب الوزراء في بيانهم عن إدانتهم الشديدة واستنكارهم بأقسى العبارات للجرائم المتواصلة التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة. وأشاروا إلى أن هذه الاعتداءات لا يمكن فصلها عن الهجمات الممنهجة التي ينفذها المستوطنون في مختلف مناطق الضفة الغربية، مما يعكس سياسة تصعيدية شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني.
واعتبر البيان المشترك أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقاً فاضحاً لالتزامات إسرائيل الدولية بموجب القانون الدولي الإنساني. وحذر الوزراء من أن هذه الممارسات تقوض بشكل مباشر كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتنفيذ خطط السلام، وتدفع بالمنطقة نحو دوامة جديدة من العنف وتعمق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع.
وأكدت الدول الثماني رفضها القاطع والمطلق لأي محاولات إسرائيلية تهدف إلى ضم أراضي الضفة الغربية أو فرض السيادة عليها بأي شكل من الأشكال. كما جدد الوزراء تحذيرهم من مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه، معتبرين ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه ويهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وشدد الوزراء على أن تحقيق السلام العادل والدائم لن يتم إلا عبر إطلاق عملية سياسية جادة تضمن تنفيذ حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية. وأوضحوا أن الهدف النهائي يجب أن يكون إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، بحيث تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
ووجه البيان دعوة ملحة إلى المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للقيام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني. وطالب الوزراء باتخاذ إجراءات عملية وفعالة لإجبار سلطات الاحتلال على الوفاء بالتزاماتها الدولية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ترقى لجرائم حرب.
💬 التعليقات (0)