في قلب حي الشعلان العريق بالعاصمة دمشق، يسترعي انتباه المارة والمتبضعين اسم طريف يحمل في طياته دلالة شعبية خاصة: "سوق التنابل".
ورغم أن المفردة تُحيل في العامية إلى "الكسل"، فإن هذا السوق يُعد رمزا للتكيف مع إيقاع الحياة الحديثة وتلبية احتياجات العائلات التي تبحث عن توفير الوقت والجهد.
القصة لا تتعلق ببيع الخضار والفواكه بشكلها التقليدي، بل بتقديمها جاهزة ومعدّة للطبخ دون تحضيراتها المسبقة، من كوسا وباذنجان محفورين، إلى البامية الجاهزة، والثوم المقشر، والبقدونس المفروم، وما شابه من خضراوات وفواكه.
لم تكن نشأة هذا السوق نتاج تخطيط تجاري مسبق، بل بدأت كفكرة عفوية ومزحة بين تجار المنطقة.
ويستذكر أحد التجار القدامى في حديثه لـ"سوريا الآن" بداية التجربة بحديث بين صديقين عن إمكانية بيع "الفول المفُصص، أو البازلاء المفروطة"، لتتم تجربة الأمر ونجاحه لاحقا.
وسرعان ما تحولت تلك المزحة إلى مشروع تجاري ملحوظ، فبدأ توسيع الأصناف ليشمل تحضير وتقطيع باقي أنواع الخضراوات.
💬 التعليقات (0)