أعادت تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، فتح باب الاحتمالات أمام عقد لقاء رسمي يجمع الحزب بالحكومة السورية الجديدة، في ظل تصاعد التطورات السياسية والميدانية على الساحتين اللبنانية والإقليمية.
وكان قاسم أشار خلال كلمة له في 4 أغسطس/آب الجاري إلى إمكانية لقاء يجمع حزبه بالحكومة السورية، قائلاً: "لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسباً في تقدير الطرفين".
بالمقابل، ورغم إعلان وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني انفتاح سوريا على إمكانية عقد لقاء مع حزب الله في المستقبل "إذا كان هناك مصلحة تصب في صالح البلدين"، وذلك خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان في مطلع يوليو/تموز الماضي، فإن التحركات الميدانية ترسم صورة أكثر حزماً.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، تتحدث السلطات السورية عن ضبط خلايا تابعة لـ"حزب الله" في سوريا ضمن أنشطة "تخريبية" أو مرتبطة بتهريب السلاح، كان أبرزها إعلان دمشق في مايو/أيار الماضي، إحباط ما وصفته بـ"مخطط إرهابي واسع، وتفكيك خلية تابعة لحزب الله اللبناني" كانت تستهدف زعزعة استقرار البلاد، في حين نفى الحزب علاقته بالخلية المذكورة.
وفي منتصف يوليو/تموز الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية، إحباط محاولة تهريب شحنة من الأسلحة النوعية عبر الحدود السورية-العراقية، مشيرة إلى أنها كانت في طريقها إلى "حزب الله" في لبنان، الأمر الذي نفاه الحزب أيضاً.
من جهته، يقول الأكاديمي والباحث السياسي السوري، كمال عبدو، إن "كلام الأمين العام لحزب الله حول إمكانية الجلوس على طاولة المفاوضات مع النظام السوري، جاءت رداً على تصريحات مشابهة من الجانب السوري وعلى وجه التحديد من وزير الخارجية أسعد الشيباني خلال زيارته إلى لبنان".
💬 التعليقات (0)