تواصلت في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الخميس، أعمال اليوم الثالث والأخير من الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية غير المباشرة. وتأتي هذه المحادثات برعاية أمريكية مكثفة بهدف استكمال بنود 'اتفاق الإطار' وتثبيت آليات وقف إطلاق النار الدائم بين الطرفين، وسط ترقب لنتائج هذه الجولة الحاسمة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن النقاشات داخل أروقة المفاوضات تركزت بشكل أساسي على الجوانب القانونية المرتبطة بملف الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى سلطات الاحتلال. وأوضحت المصادر أن الوفد اللبناني قدم رؤية متكاملة تهدف إلى حسم هذا الملف الإنساني والسياسي كجزء لا يتجزأ من التفاهمات الجارية.
وفي سياق متصل، قدم الجانب اللبناني مقترحات تقنية تتعلق بما يُعرف بـ 'المناطق التجريبية' في جنوب لبنان، وهي المناطق التي يُفترض أن تشهد المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي. وشملت المقترحات آليات للفصل بين المدنيين وأي عناصر مسلحة لضمان سلاسة تنفيذ الاتفاق الميداني وتجنب أي احتكاكات مستقبلية.
ميدانياً، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن حادثة أمنية وصفت بالخطيرة، تمثلت في تسلل نحو 15 مستوطناً إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر منطقة الغجر. وأشار البيان العسكري إلى أن المتسللين ألحقوا أضراراً بالسياج الحدودي قبل أن يتم رصدهم وإعادتهم إلى الداخل الإسرائيلي وتسليمهم للشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
واعتبرت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن هذا التسلل يمثل تعطيلاً جدياً للعمليات الأمنية وتهديداً مباشراً لسلامة القوات المنتشرة على طول الخط الأزرق. ودعت المصادر العسكرية إلى ضرورة محاسبة المجموعات المتطرفة التي تحاول فرض واقع جديد على الحدود عبر محاولات التسلل المتكررة.
وتشير التقارير إلى أن هؤلاء المستوطنين ينتمون لحركة 'عوري تسافون' اليمينية المتطرفة، التي تنادي علانية بإقامة مستوطنات يهودية داخل الأراضي اللبنانية. وتتزامن هذه التحركات مع نشاطات مشابهة لمجموعة 'رواد الباشان' التي تحاول تنفيذ عمليات تسلل مماثلة باتجاه الأراضي السورية في إطار أجندة توسعية.
💬 التعليقات (0)