مع اقتراب إسرائيل من الانتخابات، يَعِد عدد كبير من السياسيين بتشكيل «حكومة صهيونية». ويُقدَّم هذا التعبير وكأنه يحمل فضيلة بديهية لا تحتاج إلى تفسير، وكأن الإسرائيلي الليبرالي الديمقراطي لا يمكنه أن يعترض عليه.
أنا أعترض. لا أريد ما يسمونه «حكومة صهيونية». أريد حكومة إسرائيلية.
أريد حكومة تمثل جميع مواطني إسرائيل الذين يؤمنون بالمبادئ المشتركة للديمقراطية الليبرالية وبالقيم الواردة في إعلان استقلال إسرائيل. أريد أن يتمكن المواطنون اليهود والعرب، والمتدينون والعلمانيون، والمحافظون والليبراليون والاشتراكيون الديمقراطيون، من المشاركة في الحكم وفقًا لبرامجهم ومواقفهم وسلوكهم والتزامهم بقواعد الديمقراطية، لا وفقًا لانتمائهم القومي أو العرقي.
كانت الصهيونية الحركة القومية التي سعى الشعب اليهودي من خلالها إلى تحقيق حقه في تقرير المصير في وطنه التاريخي. وقد تحقق هدفها السياسي المركزي عام 1948 مع قيام دولة إسرائيل.
السؤال اليوم ليس ما إذا كانت للصهيونية شرعية تاريخية. السؤال هو: ماذا يُفعل في إسرائيل عام 2026 باسم الصهيونية؟
تتوسع المستوطنات في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، ليس لمجرد توفير المساكن، بل لمنع بقاء إمكانية جغرافية وسياسية حقيقية لإقامة دولة فلسطينية. وتُستخدم الطرق والبنى التحتية والمزارع الزراعية والمناطق الأمنية والميزانيات العامة والصلاحيات الإدارية لتعميق السيطرة الإسرائيلية وجعل الانفصال السياسي أكثر صعوبة.
💬 التعليقات (0)