فند الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأنباء المتداولة حول معاناة القوات المسلحة الأميركية من نقص حاد في مخزون الذخائر الاستراتيجية، واصفاً تلك التقارير بأنها مضللة وغير دقيقة. وأكد ترمب عبر منصته 'تروث سوشيال' أن الدولة لا تواجه أي أزمة في إمداداتها العسكرية، مشدداً على أن واشنطن تمتلك مخزونات ضخمة تغطي احتياجاتها في مختلف أنواع الأسلحة.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة يشهد نهضة غير مسبوقة، حيث يتم حالياً تشييد أكبر عدد من المصانع والمنشآت العسكرية في تاريخ البلاد. وتهدف هذه التحركات إلى تعزيز القدرات الإنتاجية وضمان استدامة التفوق العسكري الأميركي في ظل التحديات الأمنية الراهنة التي تواجهها الإدارة في مناطق متعددة من العالم.
تأتي هذه التصريحات رداً على تقارير إعلامية أفادت بأن الجيش الأميركي استنزف نحو 80% من صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة 'ثاد' المتطورة، مما أثار قلقاً في الأوساط العسكرية. وحذرت تلك المصادر من أن وصول المخزون إلى مستويات منخفضة قد يحد من قدرة واشنطن على المناورة في حال اندلاع مواجهات واسعة النطاق أو استمرار الدعم العسكري المكثف للحلفاء.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن وقوع مواجهة حادة بين ترمب ووزير دفاعه بيت هيغسيث خلال اجتماع في كامب ديفيد، تمحورت حول تأثير نقص الذخائر على الخيارات العسكرية المتاحة ضد إيران. وذكرت المصادر أن هيغسيث ألقى باللوم على مسؤولين في البنتاغون لعدم إطلاع الرئاسة بشكل دقيق على حالة المخزونات الاستراتيجية قبل اتخاذ قرارات تصعيدية.
من جانبه، سارع البيت الأبيض إلى نفي وجود أي خلافات داخل الإدارة، حيث وصفت المتحدثة كارولين ليفيت التقارير بأنها 'أخبار كاذبة' تهدف للتشويش على الأداء الحكومي. وأكدت ليفيت أن الرئيس ترمب يجدد ثقته الكاملة في وزير الدفاع هيغسيث، مشيرة إلى أن التنسيق بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع يسير بأعلى مستويات الكفاءة والانسجام.
وتشير البيانات الإحصائية المسربة إلى استهلاك نحو 65% من صواريخ 'باتريوت' و38% من صواريخ 'ثاد'، بالإضافة إلى استخدام نصف المخزون العالمي من صواريخ 'توماهوك' البحرية. وتثير هذه الأرقام تساؤلات حول الجدول الزمني لتعويض هذا النقص، خاصة وأن إنتاج دفعات جديدة من صواريخ باتريوت قد يتطلب فترة زمنية تصل إلى عامين كاملين.
💬 التعليقات (0)