بدأ وفد باكستاني رفيع المستوى، يتقدمه رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش الجنرال عاصم منير، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية تستمر حتى يوم السبت المقبل. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في توقيت حساس تشهده المنطقة، حيث تسعى إسلام آباد لتعزيز دورها كوسيط إقليمي يهدف إلى نزع فتيل الأزمات المتصاعدة.
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية أن هذه الزيارة تحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز المصالح الآنية، مشيرة إلى أن التنسيق مع الرياض يعد ركيزة أساسية في الرؤية الباكستانية لاستقرار المنطقة. ومن المقرر أن يعقد الوفد اجتماعات موسعة مع القيادة السعودية، وعلى رأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لمناقشة ملفات الأمن الإقليمي.
وتتصدر أزمة مضيق هرمز جدول أعمال المباحثات، حيث تأمل إسلام آباد أن يسهم التفاهم الأخير الذي تم برعاية عمانية في فتح آفاق جديدة للحوار. وترى المصادر الدبلوماسية الباكستانية أن استقرار الممرات المائية الدولية يعد مصلحة مشتركة تتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وفي سياق متصل، دعت الخارجية الباكستانية إلى ضرورة استغلال الزخم الدبلوماسي الحالي لإعادة إطلاق المحادثات التقنية بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد المتحدث باسم الوزارة، طاهر أندرابي أن بلاده شاركت بفاعلية في جهود الوساطة التي أفضت إلى مذكرات تفاهم أولية، معتبراً أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة الانسداد السياسي.
من جانبها، أشادت إسلام آباد بالدور المحوري الذي لعبته سلطنة عُمان في معالجة التعقيدات المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكدة أن الجهود العمانية وفرت أرضية صلبة لتخفيف التوترات. وشددت المصادر على أن النجاح في تأمين مسارات بديلة للملاحة يمثل خطوة أولى نحو بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة في المنطقة.
وعلى المقلب الإيراني، جاءت التصريحات أكثر حذراً، حيث أكدت طهران أن الاتفاق مع مسقط يقتصر على تحديد آليات تقنية لإبحار السفن ولا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق بشكل كامل. وأوضحت مصادر إيرانية أن الملاحة الطبيعية مرتبطة بشكل وثيق بإنهاء ما وصفته بالتهديدات الأمريكية والحصار البحري المفروض على المنطقة.
💬 التعليقات (0)