f 𝕏 W
اقتصاد تدمير التعليم في غزة.. الفاتورة الخفية للحرب ومستقبل رأس المال البشري

وكالة سوا

سياسة منذ 10 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اقتصاد تدمير التعليم في غزة.. الفاتورة الخفية للحرب ومستقبل رأس المال البشري

عندما تستهدف مدرسة أو تسوّى جامعة بالأرض، فإن الخسارة لا تقاس بعدد المباني المهدمة أو القاعات الدراسية التي خرجت عن الخدمة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يُسلط تقرير حديث الضوء على الأثر الاقتصادي المدمر لتدمير قطاع التعليم في غزة، حيث تجاوزت الخسائر الأضرار المادية لتشمل تقويض رأس المال البشري ومستقبل التنمية. وتشير التقديرات إلى احتياجات تعافي وإعادة إعمار ضخمة، مع تراجع حاد في اقتصاد القطاع وتأثيرات سلبية عميقة على مؤشرات التنمية البشرية، مما يعيق التعافي الاقتصادي طويل الأمد.
📌 أبرز النقاط

عندما تستهدف مدرسة أو تسوّى جامعة بالأرض، فإن الخسارة لا تقاس بعدد المباني المهدمة أو القاعات الدراسية التي خرجت عن الخدمة، بل بحجم النزيف الذي يصيب المورد الأكثر قيمة في أي مجتمع، ألا وهو الإنسان. وفي غزة ، لم يعد تدمير التعليم مجرد أثر جانبي للحرب، بل تحول إلى ضربة مباشرة لرأس المال البشري، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية وتنموية تمتد لعقود، وبينما ينشغل العالم بحساب كلفة إعادة إعمار الحجر، تبقى كلفة إعادة بناء الإنسان المتعلم هي الفاتورة الأكبر والأكثر تعقيداً.

وفق التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في غزة الصادر عن الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي في أبريل/ نيسان 2026، تقدّر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار خلال العقد المقبل، منها 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى. كما بلغت الأضرار المادية المباشرة 35.2 مليار دولار، فيما وصلت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية إلى 22.7 مليار دولار، في وقت انكمش فيه اقتصاد غزة بنسبة 84%، وهو من أعنف الانهيارات الاقتصادية المسجلة في النزاعات المعاصرة.

هذه المؤشرات لا تعكس حجم الدمار فحسب، بل تكشف عن اقتصاد فقد جانباً كبيراً من قدرته على إنتاج المعرفة والمهارات وصناعة المستقبل.

وتكمن خطورة هذه الأرقام في أن التعليم ليس قطاعاً خدمياً يمكن تعويضه بسهولة، بل هو البنية التحتية غير المرئية للاقتصاد، فمن المدارس والجامعات تتشكل الكفاءات التي تقود قطاعات الصحة والهندسة والقضاء والإدارة والاقتصاد والبحث العلمي. وعندما تتوقف هذه المنظومة أو تتعرض للتدمير، فإن عملية إنتاج رأس المال البشري تتعطل، ويصبح التعافي الاقتصادي أكثر بطئاً وكلفة، مهما بلغت الاستثمارات المخصصة لإعادة بناء البنية التحتية.

ولذلك، لم يكن مستغرباً أن يصنف التقييم الأممي قطاع التعليم ضمن أكثر القطاعات تضرراً، فقد أدى الدمار الواسع إلى تعطيل العملية التعليمية على نطاق غير مسبوق، بالتزامن مع تراجع مؤشرات التنمية البشرية في قطاع غزة بما يعادل 77 عاماً، وهو رقم يعكس عمق الانتكاسة التي أصابت التعليم والصحة ومستويات المعيشة، ويؤكد أن آثار الحرب تجاوزت الحاضر لتقوض فرص التنمية للأجيال القادمة.

وتبدو صورة التعليم العالي أكثر قسوة. فقد أظهر تقييم اليونسكو، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، أن 95% من الحُرم الجامعية في غزة تعرضت للتدمير أو الضرر، حيث دمّر 22 حرماً جامعياً بالكامل من أصل 38، فيما تضرر 14 حرماً آخر بدرجات متفاوتة، كما خرج 195 مبنى جامعياً من أصل 206 عن الخدمة، وهو ما يعني شللاً شبه كامل في البنية الأكاديمية التي تمثل ركيزة إنتاج المعرفة والبحث العلمي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)