حول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطاباً كان من المفترض أن يركز على القضايا الاقتصادية إلى منصة للهجوم السياسي العنيف ضد الديمقراطيين التقدميين. واعتبر ترمب خلال كلمته في مدينة لاس فيغاس أن النتائج الأخيرة للانتخابات التمهيدية تشكل نذير خطر يهدد استقرار الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي.
وركز ترمب في حديثه على ما وصفه بصعود التيارات اليسارية داخل الحزب الديمقراطي، محذراً من تحولات جذرية قد تطرأ على السياسة الأمريكية. وجاءت هذه التصريحات في وقت يواجه فيه البيت الأبيض ضغوطاً متزايدة بسبب ملفات اقتصادية شائكة وتصاعد التوتر العسكري في الملف الإيراني.
واستعرض الرئيس الأمريكي خلال الفعالية مجموعة من المقترحات الضريبية التي تهدف إلى كسب ود الناخبين، من بينها إلغاء الضرائب على الإكراميات وأجور العمل الإضافي. كما شملت خطته إعفاءات لمدخولات الضمان الاجتماعي لفئات محددة من المواطنين، في محاولة لتخفيف حدة الانتقادات الموجهة لإدارته الاقتصادية.
إلا أن الجانب السياسي طغى على الخطاب، حيث خصص ترمب حيزاً واسعاً لمهاجمة من سماهم 'الاشتراكيين الديمقراطيين'. ووصف هذا التيار بأنه 'تهديد شيوعي' يتسلل إلى مفاصل الدولة، مؤكداً أن هذا التوجه يمثل الخطر الأكبر على الهوية الأمريكية التقليدية ونمط العيش السائد.
وعلى الرغم من حدة تصريحات ترمب، تشير الوقائع إلى أن العديد من الفائزين في تمهيديات ميشيغان لا يصنفون أنفسهم رسمياً كاشتراكيين. ومع ذلك، يرى مراقبون أن ترمب يسعى لتعميم هذا الوصف على كافة خصومه التقدميين لتعزيز الاستقطاب الانتخابي لصالح الحزب الجمهوري.
ولم يخلُ الخطاب من استهداف مباشر للشخصيات الصاعدة، حيث هاجم ترمب بحدة المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد. السيد الذي حقق فوزاً لافتاً في ميشيغان، يستعد لخوض معركة انتخابية شرسة ضد الجمهوري مايك روجرز المدعوم بقوة من قبل ترمب.
💬 التعليقات (0)