حجر بازلتي أثري أسود، اكتُشف في مدينة رشيد المصرية عام 1799 أثناء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابارت، يحمل نقشا لمرسوم ملكي صدر عام 196 قبل الميلاد، مكتوب بثلاثة رموز مختلفة: الهيروغليفية، والديموطيقية، واليونانية القديمة. وقد كان هذا التكرار للنص الواحد بثلاثة أنماط مختلفة من الحروف الأساس الذي اعتمد عليه العلماء لاحقا في فهم الكتابة المصرية القديمة.
بعد اكتشاف حجر رشيد، نقل إلى بريطانيا عقب هزيمة الحملة الفرنسية، ليصبح موضع دراسة العلماء الإنجليز، في محاولة لفك رموزه وفهم النص المكتوب فيه. وفي الوقت نفسه، كان الفرنسي جان فرانسوا شامبليون يعمل على حل اللغز ذاته، ليتمكن في 14 سبتمبر/أيلول 1822 من قراءة اسم الفرعون رمسيس كاملا، ويكون ذلك مفتاحا لفكّ رموز الهيروغليفية.
وتشير بعض الدراسات، ومنها أبحاث عالم الآثار المصري عكاشة الدالي، إلى أن جذور هذا الفهم تمتد إلى ما قبل شامبليون بقرون، حيث حاول علماء مسلمون -أبرزهم ابن وحشية النبطي (توفي حوالي 291 هـ) وذو النون المصري (ت 245 هـ)- فهم رموز الهيروغليفية.
يُعرَض حجر رشيد في المتحف البريطاني بلندن، ويعدّ من أهم المقتنيات الموجودة فيه، وسط مطالبات مصرية متكررة باستعادته.
أثناء أعمال ترميم إحدى التحصينات العسكرية الفرنسية قرب مدينة رشيد، ضمن حملة نابليون على مصر، اكتشف الملازم بيير فرانسوا بوشار يوم 19 يوليو/تموز 1799 قطعة أثرية من حجر البازلت الأسود، وهي ما باتت تعرف بحجر رشيد.
يبلغ طول حجر رشيد 113 سنتيمترا، وعرضه 75 سنتيمترا، وسماكته 27.5 سنتيمترا، وقد نُقش عليه مرسوم ملكي يرجع إلى عام 196 قبل الميلاد، عن كهنة مدينة منف، أول عاصمة في التاريخ المصري القديم، تكريما للملك بطليموس الخامس (توفي 180 ق.م).
💬 التعليقات (0)