لم تعد الشراكات التجارية في المؤسسات الإعلامية الكبرى تقوم فقط على بيع مساحة إعلانية أو وعد المعلن بالوصول إلى أكبر عدد من القراء. فمع تراجع قيمة الإعلانات التقليدية وتصاعد المنافسة على انتباه الجمهور، بدأت علامات إعلامية عريقة في تحويل الثقة التحريرية والخبرة المتخصصة والفعاليات والبيانات إلى منظومة تجارية متكاملة تقدم للشركاء حلولا تتجاوز عدد المشاهدات والنقرات.
وكشفت الصحفية جوانا كامينغز، في تقرير نشرته الرابطة العالمية لناشري الأخبار وان-إيفرا (WAN-IFRA)، ملامح هذا التحول داخل مجلة نيوزويك، استنادا إلى حديث مع كايلي مكوي، نائبة رئيس التسويق الإستراتيجي في المؤسسة، قبيل مشاركتها في المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للصحافة الدورية (FIPP) في مدريد.
وترى مكوي أن مستقبل العلاقات بين الناشرين والعلامات التجارية لم يعد قائما على سؤال: كم شخصا يمكن للإعلان أن يصل إليه؟ بل على سؤال أكثر تعقيدا: ما النتيجة التي يريد الشريك تحقيقها، وما الأصول التي تمتلكها المؤسسة الإعلامية لمساعدته على بلوغها؟
تقول مكوي إن النموذج القديم كان يعتمد أساسا على وضع حملات المعلنين إلى جوار المحتوى التحريري والاستفادة من حجم الجمهور. أما اليوم، فقد أصبح المعلن يدخل إلى منظومة كاملة تضم المحتوى، والفعاليات، والتصنيفات، والاشتراكات، والإصدارات المطبوعة، والمنصات الرقمية.
وتعكس هذه المقاربة توسع نيوزويك في قطاعات متعددة، من الرعاية الصحية والتصنيفات المتخصصة إلى المؤتمرات والاشتراكات والنسخة المطبوعة الفاخرة، كما توسع دور مكوي ليشمل تموضع العلامة التجارية، ونمو الجمهور والاشتراكات، والفعاليات، والتسويق الموجه إلى المعلنين.
وتؤكد أن التحول لم يكن مجرد محاولة لإضافة مصادر دخل جديدة، بل بحثا عن المجالات التي تمتلك فيها نيوزويك سلطة تحريرية وجمهورا منخرطا، ويمكن تحويلهما إلى قيمة تجارية حقيقية.
💬 التعليقات (0)