أمد/ من هي أمريكا؟ هل تعلمون من هي أمريكا؟ أمريكا… تلك الدولة التي لا يهدأ لها بال، ولا يقر لها قرار، حتى ترى العالم غارقًا في السلام والاستقرار. تسهر من أجل الشعوب، وتقلق لأجل كل مظلوم، وكأنها الحارس الأمين لكرامة الإنسان في كل مكان. هي اليد التي تتدخل كلما اختلّ ميزان العدالة، لتعيد ترتيب الفوضى وتمنح العالم طمأنينته. أمريكا التي لا يستطيع قادتها النوم إن كان هناك شعبٌ يعاني، فتتحرك بدافع إنساني خالص، لا تحكمه مصالح، ولا توجهه حسابات. تمد يدها دائمًا لنصرة الضعفاء، وتضع القيم قبل أي اعتبار، وتُعرَف بأنها نصير الإنسان وحامية كرامته في كل بقعة من هذا العالم. أمريكا التي تحارب الإرهاب بكل أشكاله، ولا يمكن أن تدعمه يومًا، لا في العلن ولا في الخفاء، بل تقف في وجهه حيثما كان، حفاظًا على أمن العالم واستقراره، وتسعى لاجتثاثه من جذوره حتى تنعم الشعوب بالأمان. أمريكا التي لا تقدم مصالحها على حساب الآخرين، بل توازن بعدلٍ بين الجميع، وتنظر إلى العالم من منظورٍ واسع، تحفظ فيه الحقوق، وتُراعي فيه استقرار الدول، دون انحياز أو انتقائية. أمريكا التي لا تدمر الدول، ولا تسعى لإضعافها، بل تعمل على بنائها، وتحرير شعوبها من الظلم، وتمنحها فرصة للحياة الكريمة بعيدًا عن الاستبداد، تُطفئ الحروب ولا تشعلها، وتداوي الجراح ولا تزيدها. أمريكا التي لا تدعم احتلالًا، ولا تقف مع كيانٍ على حساب شعب، ولا تقبل أن تُسفك الدماء دون موقفٍ واضح وصريح، بل يكون انحيازها دائمًا للحق… حيثما كان. أمريكا التي لا تغدر بحلفائها، ولا تتآمر في الخفاء، ولا تُظهر غير ما تُبطن، بل تسير بخطى واضحة، ومواقف شفافة، لا لبس فيها، حليفٌ صادق لا يعرف المراوغة ولا الازدواجية. أمريكا التي لا ترتدي الأقنعة، ولا تحتاج إلى تبرير أفعالها، لأن أفعالها – كما يُقال – تعكس أقوالها، فباتت قدوةً يُحتذى بها، ونموذجًا تُدرّس تجربته في الإنسانية. هكذا تُروى لنا الحكاية… وهكذا تُرسم الصورة… وهكذا يُراد لنا أن نراها. لكن… لو كان كل هذا صحيحًا، لما امتلأ العالم بكل هذا الألم، ولما بقيت كل هذه الأسئلة بلا إجابة. ولو كانت هذه هي الحقيقة كاملة، لما شعرنا بهذا التناقض الصارخ بين ما يُقال… وما يحدث، بين الصورة المعلنة… والواقع الذي لا يمكن تجاهله. هنا لا يكون السؤال: من هي أمريكا؟ بل: أيُّ أمريكا هذه التي نُحدَّث عنها… وأيُّها التي نرى آثارها؟ ربما الحقيقة ليست في الكلمات، بل فيما يجري على الأرض. وربما كل ما سبق… ليس إلا أمريكا التي يُراد لنا أن نراها، لا أمريكا التي ينبغي أن نعرفها. علماً بأننا نعرفها جيداً بل وإن العالم أجمع أصبح يعرفها وعلى حقيقتها ..
أمريكا تنشر تكنولوجيا أوكرانية مضادة للمُسيرات في قاعدة جوية بالسعودية
اليوم 55..أولا بأول في حرب إيران مع تمديد اتفاق الهدنة لأسبوعين
بلومبيرغ: كيف تجاوزت ناقلات نفط مرتبطة بإيران الحصار الأميركي في مضيق هرمز؟
غالانت يفجر مفاجأة حول 7 أكتوبر 2023: تركوني نائما
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 72,562 شهيد
💬 التعليقات (0)