f 𝕏 W
جبهة قلنديا

راية اف ام

سياسة منذ 10 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جبهة قلنديا

انتقلت جرّافات الهدم من مخيمات الشمال إلى الوسط، حيث مخيم قلنديا المتداخل بالجملة والتفصيل مع القدس، والمسيطر عليه تماماً من قِبل إسرائيل منذ العام 1967. احتلّ جيش إسرائيل المخيم اليوم، وباشرت جرّافاته العمل وتحوّلت منازل سكّانه إلى غرف تحقيقٍ واستجوابٍ عشوائيٍ لشبابٍ وشابات لم يُضبط بحوزتهم أي نوعٍ من السلاح، ولم يُكتشف تحت أي كوخٍ نفقٌ كتلك التي ما تزال قائمةً في غزة، ولم يُعثر من بين ورشات الحدادة على ما يمكن اعتباره وتصويره وتسويقه على أنه مصنع سلاح، يهدد وجود إسرائيل وليس مجرّد أمنها....

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية هدم واعتقالات واسعة في مخيم قلنديا، حيث انتشرت الجرافات ووحدات الجيش في المخيم الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية منذ عام 1967. ورغم عدم العثور على أسلحة أو أنفاق أو مصانع سلاح، تم تحويل المنازل إلى مواقع تحقيق مع شباب المخيم. ويرى الكاتب أن هذه العملية استعراضية تهدف إلى خدمة الأهداف السياسية الداخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيره، ولن تنهي قضية اللجوء الفلسطيني.
📌 أبرز النقاط

انتقلت جرّافات الهدم من مخيمات الشمال إلى الوسط، حيث مخيم قلنديا المتداخل بالجملة والتفصيل مع القدس، والمسيطر عليه تماماً من قِبل إسرائيل منذ العام 1967.

احتلّ جيش إسرائيل المخيم اليوم، وباشرت جرّافاته العمل وتحوّلت منازل سكّانه إلى غرف تحقيقٍ واستجوابٍ عشوائيٍ لشبابٍ وشابات لم يُضبط بحوزتهم أي نوعٍ من السلاح، ولم يُكتشف تحت أي كوخٍ نفقٌ كتلك التي ما تزال قائمةً في غزة، ولم يُعثر من بين ورشات الحدادة على ما يمكن اعتباره وتصويره وتسويقه على أنه مصنع سلاح، يهدد وجود إسرائيل وليس مجرّد أمنها.

كما لم يُعثر على أرضٍ تستخدم للتدريب وإعداد الفيالق لاجتياح إسرائيل ومحاصرة مفاعل ديمونا النووي، وتهديد وزارة الدفاع في تل أبيب، ومقار الحكومة في القدس.

وإذا كان كلّ ذلك غير موجودٍ في المخيّم فلماذا إغراقه وهو ضيّق المساحة بالجيش وحرس الحدود، وتشكيلات الأجهزة الأمنية وتصوير احتلاله وكأنه لم يكن محتلاً في الأصل، أو أنه ضرورةٌ استراتيجيةٌ لا مفرّ منها، وإنجازٌ حربيٌ مذهلٌ يستحق التباهي به وتصديره.

إن العمل الاستعراضي الذي يُتقنه الجيش الإسرائيلي تجاه الأهداف غير المسلّحة، ينفع كبضاعةٍ يجري تصديرها للوضع الداخلي، وبالنسبة لكاتس المسمّى بالوزير الإمّعة ونتنياهو، فهي تنفع للرد على الاتهامات المتعاظمة ضدّهما بأنهما نجحا في فتح جبهات قتالٍ متعددةٍ ولم ينجحا في إغلاقها ولو بتحقيق نصرٍ على واحدةٍ منها.

إذا كان في مخيّلة قادة إسرائيل أنهم بحربهم على المخيّم الأعزل من السلاح، والمترافقة مع حربهم على الأونروا، ينهون ظاهرة اللجوء كواحدةٍ من عناوين ومضامين القضية الأساس التي هي قضية الشعب الفلسطيني وحقه المعترف به في الحرية والاستقلال، فإنهم بذلك يعتنقون وهماً وسراباً، ذلك أن شعور الفلسطيني بكونه لاجئاً في وطنه، وحيثما وجد في بلاد المنافي القريبة والبعيدة، لا يمكن استئصاله بجرّافةٍ واجتياحٍ عسكري واعتقالٍ وقتل، ذلك أن كلّ فلسطيني من الملايين الستة عشر أو أكثر، يعتبر حياته ناقصةً مهما بلغت من مستوىً مرتفعٍ في أي مكان ما دام لا يحمل في جيبه هويته الوطنية، الممنوحة له من قِبل دولته، وبالتالي فالمخيم الذي يُعتبر التجسيد الحيّ والمستمر لجانبٍ مهمٍ من جوانب القضية الفلسطينية يمكن أن يُدّمر، ويمكن أن يُنقل ساكنوه من مكانٍ لآخر، ولكن الذي لا يمكن أبداً أن تُنهي الجرّافات الغاشمة والغشيمة حقّ الملايين الفلسطينية بهويةٍ وجنسيةٍ وحياةٍ على أرض وطن، لم تنجح إسرائيل في سلبه من حياتهم، وأحلامهم وتطلعاتهم ولن تنجح بكل تأكيد مهما فعلت.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)