تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي عملياتها العسكرية المكثفة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة. وتترافق هذه العمليات مع حملة مداهمات واسعة للمنازل وتفتيش دقيق لهويات المواطنين، في ظل تعزيزات عسكرية كبيرة انتشرت في أزقة المخيم.
وأكدت مصادر محلية أن جيش الاحتلال حوّل ثمانية منازل داخل مخيم قلنديا إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، بعد طرد أصحابها أو احتجازهم في غرف منفردة. وارتفعت حصيلة المعتقلين منذ بدء العملية إلى نحو 20 فلسطينياً، مع توقعات بزيادة هذا العدد في ظل استمرار المداهمات.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر طبية بتسجيل ثلاث إصابات خطيرة جراء اعتداء جنود الاحتلال بالضرب المبرح على المواطنين، من بينها حالة تعاني من كسر في الجمجمة. كما أصيب أكثر من 60 مواطناً بحالات اختناق شديدة نتيجة الإطلاق الكثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المنازل المأهولة.
وفي تصعيد لافت، أقدمت قوات الاحتلال على تفجير أجزاء من منزل المواطن محمد جميل عمار قبل اعتقاله، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة. وتزامن ذلك مع فرض حصار مشدد منع دخول مركبات الإسعاف، مما أعاق تقديم المساعدة الطبية العاجلة للمصابين والمرضى داخل المخيم.
من جانبها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها واجهت صعوبات بالغة في الوصول إلى الضحايا، حيث أجبرها جيش الاحتلال على مغادرة محيط المخيم تحت تهديد السلاح. وأوضحت الجمعية أنها تعاملت مع 10 إصابات ميدانية، بينما لا تزال هناك حالات مرضية عالقة لم تتمكن الطواقم من الوصول إليها.
وفي مدينة البيرة، استولت قوات الاحتلال على ثلاثة منازل في حي سطح مرحبا بعد إجبار قاطنيها على إخلائها قسراً تحت وطأة السلاح. وقد تم تحويل هذه المباني السكنية إلى ثكنات عسكرية، في خطوة تهدف لتشديد القبضة الأمنية على الأحياء الشرقية للمدينة.
💬 التعليقات (0)