أعلنت رئيسة الوزراء البنغلاديشية السابقة، الشيخة حسينة، عن قرارها بالعودة إلى وطنها خلال شهر ديسمبر المقبل، مؤكدة استعدادها لمواجهة كافة التبعات القانونية بما في ذلك احتمالية السجن. وجاءت هذه التصريحات في كلمة مسجلة بثت أمام حشد في نادي الصحافة بالعاصمة الهندية نيودلهي، حيث تقيم منذ فرارها من البلاد العام الماضي.
وشددت حسينة، البالغة من العمر 78 عاماً، على أن التهديدات والملاحقات القضائية لن تثنيها عن أداء ما وصفته بـ 'واجبها تجاه الشعب البنغلاديشي'. وأشارت في خطابها إلى أنها لا تستطيع البقاء في المنفى بينما يمر مواطنوها بظروف صعبة، معتبرة أن وجودها في الخارج هو أمر مؤقت سينتهي قريباً.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تواجه حسينة حكماً بالإعدام شنقاً أصدرته محكمة في دكا خلال شهر نوفمبر الماضي، بعد إدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقد وصفت رئيسة الوزراء السابقة هذا الحكم بأنه مجرد 'انتقام سياسي' يرتدي عباءة القانون، نافية كافة التهم الموجهة إليها بشأن قمع الاحتجاجات.
وتشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن حصيلة ضحايا عمليات القمع التي نفذتها الأجهزة الأمنية خلال محاولات حسينة التمسك بالسلطة بلغت نحو 1400 قتيل. وتعتبر هذه الأرقام محور الاتهامات الجنائية التي تلاحقها السلطات الحالية في بنغلاديش، والتي تطالب بمحاسبتها على أحداث العنف التي سبقت سقوط نظامها.
وتزامن خطاب حسينة مع الذكرى الثانية للإطاحة بحكمها الذي استمر 15 عاماً، إثر انتفاضة شعبية واسعة قادها الطلاب في أغسطس 2024. وكانت حسينة قد غادرت القصر الرئاسي عبر مروحية عسكرية متوجهة إلى الهند، في لحظة دراماتيكية شهدت اقتحام الحشود لمقر إقامتها الرسمي في العاصمة دكا.
وفي رد فعل سريع على تصريحاتها، شهدت شوارع العاصمة دكا موجة من الاحتجاجات الغاضبة، حيث قام متظاهرون بإحراق دمى تمثل الشيخة حسينة تعبيراً عن رفضهم لعودتها. ويعكس هذا التوتر الميداني حالة الانقسام الشديدة التي لا تزال تسيطر على المشهد السياسي في بنغلاديش منذ تغيير النظام.
💬 التعليقات (0)