تتصاعد المؤشرات الدبلوماسية حول قرب التوصل إلى تفاهمات جوهرية بين طهران وواشنطن لإعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات برعاية مباشرة من سلطنة عُمان، في محاولة لنزع فتيل أزمة هددت استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة لعدة أشهر متواصلة.
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المفاوضات المتعلقة بالمضيق بأنها إيجابية ومثمرة إلى حد كبير، ملمحاً إلى إمكانية استئناف الحركة الملاحية في وقت قريب. وفي المقابل، أكدت الخارجية الإيرانية أن الحوار مع الجانب العُماني يركز على ضمان سلامة الممرات البحرية مع التمسك بالحقوق السيادية والأمن القومي.
تتضمن مسودة الاتفاق التي سربتها مصادر صحفية ترتيبات أمنية وفنية مؤقتة تمتد لستين يوماً وتخضع للتجديد التلقائي بناءً على الالتزام المتبادل. وتهدف هذه الخطة إلى إيجاد ممرات بديلة وآمنة للسفن التجارية بعيداً عن مناطق التوتر العسكري المباشر التي شهدها المضيق مؤخراً.
وتشمل البنود الفنية المقترحة اعتماد الممرين الشمالي والجنوبي لعبور الناقلات بالتنسيق الكامل مع السلطات الإيرانية المختصة. كما تلتزم الأطراف المعنية بإزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ توقيع التفاهم الأولي.
رغم الأجواء التفاؤلية، لا تزال لغة التهديد حاضرة في المشهد، حيث لوح البيت الأبيض بخيارات عسكرية قاسية في حال فشل المسار الدبلوماسي. وردت مصادر مقربة من الحرس الثوري الإيراني برفض قاطع لأي اتفاق يتم تحت الضغط، محملة واشنطن مسؤولية أي تعثر قد يطرأ.
تعد قضية رسوم العبور واحدة من أعقد النقاط الخلافية التي لا تزال قيد البحث بين المفاوضين في مسقط. فبينما تدرس طهران فرض مقابل مالي لقاء الخدمات الملاحية، تصر الولايات المتحدة ودول إقليمية على ضرورة بقاء المضيق ممراً دولياً حراً ومجانياً وفق القوانين الدولية.
💬 التعليقات (0)