أصبح فوز عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان الأمريكية أكثر من مجرد انتصار شخصي لمرشح تقدمي يسعى إلى دخول مجلس الشيوخ؛ فقد تحول إلى اختبار سياسي واسع حول مستقبل الحزب الديمقراطي، وحدود نفوذ التيار اليساري، وقدرته على المنافسة في الولايات المتأرجحة قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة والسباق الرئاسي عام 2028.
وتناولت صحف أمريكية وبريطانية عديدة هذا الفوز بالأخبار والتعليق والتحليل، وتلخصت أبرز القضايا التي أثارتها في التأثير على مستقبل الحزب الديمقراطي وسياساته تجاه إسرائيل والخدمات العامة، وتكاليف المعيشة والرعاية الصحية، وتمويل الحملات الانتخابية.
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، في تقرير للكاتبين إيرين كوكس وبرافينا سوماسوندارام، أن عبدول السيد (عبد الرحمن السيد) نجح في انتزاع ترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغان رغم تفوق منافسته النائبة هيلي ستيفنز في الإنفاق ودعم قيادات الحزب.
وأشارت الصحيفة إلى أن السباق اكتسب أهمية وطنية لأنه عكس الانقسام المتزايد داخل الديمقراطيين حول قضايا مثل دور الشركات في السياسة، وتمويل الحملات الانتخابية، والسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.
وأشارت صحف رئيسية، وهي: واشنطن بوست، وول ستريت جورنال ، ذا هيل، نيوزويك، غارديان وفايننشال تايمز، إلى أن عبدول السيد سيواجه في الانتخابات العامة المرشح الجمهوري مايك روجرز في معركة تعد من أكثر سباقات مجلس الشيوخ تنافسا، وقد تكون حاسمة في تحديد الحزب المسيطر على المجلس.
وترى هذه الصحف أن أهمية السباق تتجاوز حدود الولاية، لأنه سيقدم مؤشرا على اتجاه الديمقراطيين بعد خسارة انتخابات عام 2024، وما إذا كانوا سيتجهون نحو اليسار أم سيعودون إلى خطاب أكثر اعتدالا لاستقطاب الناخبين المستقلين.
💬 التعليقات (0)